قضت محكمة مصرية اليوم السبت بإعدام متهم والسجن بمدد متفاوتة لـ19 آخرين بتهمة "تكفير الحاكم"، وهذا متعلق بقضية منظورة منذ عام 2010 في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.

وقضت محكمة جنايات القاهرة في جلستها التي عقدت بمعهد أمناء الشرطة في طرة، بالإعدام شقنا بحق المتهم محمد فهمي حسين عبد الحميد، والسجن المؤبد (25 عاما) بحق ثمانية آخرين، والسجن 15 عاما بحق 11 متهما آخرين، في القضية المعروفة إعلاميا بـ"خلية الزيتون" التي يحاكم فيها 25 شخصا بتهمة اعتناق فكر التكفير والجهاد المسلح، والسطو المسلح على محل مجوهرات في منطقة الزيتون قبل ستة أعوام.

وقال مصدر قضائي إن الحكم قابل للطعن عليه مرة ثانية أمام محكمة النقض -أعلى محكمة للطعون- خلال ستين يوما، وفي هذه الحالة تفصل محكمة النقض في موضوع القضية، لا محكمة الجنايات.

كما قررت المحكمة عدم جواز نظر الدعوى بحق خمسة متهمين لسابق الحكم عليهم بحكم نهائي في قضية مغايرة تحمل اتهامات مماثلة، وهي الانتماء لجماعة تكفيرية، حيث إن القانون لا يعاقب المتهم على جريمة واحدة مرتين.

وفي 3 سبتمبر/أيلول، قضت المحكمة ذاتها بإحالة شخص متهم بـ"تكفير الحاكم" إلى مفتي البلاد لاستطلاع الرأي في إعدامه، وتأجيل الحكم على 24 آخرين لجلسة اليوم التي أصدرت حكمها السابق.

وفي 15 يونيو/حزيران 2015 قضت محكمة شمال القاهرة بأحكام مختلفة بحق 25 متهما في قضية "خلية الزيتون"، بالسجن المؤبد على ثلاثة متهمين ومعاقبة متهمين اثنين بالسجن سبع سنوات، والسجن عشر سنوات غيابيا لمتهم، وبراءة 19 آخرين.

وطعنت هيئة الدفاع عن المتهمين أمام محكمة النقض على أحكام الإدانة في سبتمبر/أيلول 2014، كما قدمت النيابة طعنا على أحكام البراءة في القضية، وقبلت محكمة النقض الطعون المقدمة في مارس/آذار 2015 وتمت إعادة محاكمة المتهمين جميعا، وكانت أول جلسة في سبتمبر/أيلول 2015 وتم نظرها في عدة جلسات متباعدة حتى جلسة النطق بالحكم اليوم.

وتحركت القضية عقب القبض على المتهمين في نهاية عام 2009 بتهم "إنشاء والانضمام إلى جماعة سرية تعرف باسم الولاء والبراء، وتدعو إلى تكفير الحاكم وإباحة الخروج عليه وتغيير نظام الحكم بالقوة، والاعتداء على أفراد الشرطة والسائحين الأجانب والأقباط واستحلال أموالهم وممتلكاتهم".

وفي 5 يناير/كانون الثاني 2010، أحال النائب العام المصري الأسبق عبد المجيد محمود المتهمين إلى محكمة الجنايات، وكانت أولى جلسات المحاكمة في 25 من الشهر ذاته.

يذكر أن فترات متفاوتة خلال حكم مبارك (أكتوبر/تشرين الأول1981- يناير 2011) قد شهدت هجمات ضد مسيحيين وأجانب في مناطق مختلفة من مصر، اتهمت السلطات حينذاك "إسلاميين متشددين"، بتنفيذها.

المصدر : وكالات