حذرت وزارة الدفاع الروسية واشنطن من القيام بعمل عسكري ضد الجيش السوري، من جهتها قالت واشنطن إنها تبحث خيارات غير دبلوماسية من أجل إنهاء الأزمة السورية. في غضون ذلك يعقد مجلس الأمن اليوم الجمعة جلسة طارئة لمناقشة الأوضاع في سوريا.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية إيغور كوناشينكوف إن أية هجمات جوية وصاروخية أميركية على المناطق الخاضعة لسيطرة نظام الرئيس السوري بشار الأسد "ستشكل تهديدا" على العسكريين الروس في سوريا. وأضاف أن ذلك يعد تهديدا واضحا للقوات الروسية في سوريا.

ولوّح كوناشينكوف -في مؤتمر صحفي في موسكو أمس- باستخدام منظومتي الدفاع الصاروخي "أس 400" و"أس 300" لصد أي هجمات أميركية تستهدف الجيش السوري.

وأشار إلى أن غالبية الضباط  الروس في مركز التنسيق الخاص بسوريا يعملون في الميدان، مضيفا "لهذا السبب، ستشكل أية ضربات صاروخية أو جوية موجهة إلى الأراضي الخاضعة لسيطرة الحكومة السورية تهديدا بالنسبة للعسكريين الروس".

من جهته، قال دوغلاس أوليفت المستشار السابق لشؤون الأمن القومي للرئيس الأميركي أوباما -في نشرة سابقة للجزيرة- إن اختلاف حجم المصالح الروسية والأميركية في سوريا يفسر أسلوب تصرف موسكو في الأزمة السورية.

وكانت الخارجية الأميركية قد أعلنت أمس استمرار إدارة الرئيس باراك أوباما في مناقشة الخيارات غير الدبلوماسية من أجل إنهاء الأزمة السورية.

وقال المتحدث باسم الخارجية جون كيربي إنه على الرغم من التصريحات التي صدرت عن موسكو فإن الإدارة الأميركية تبحث في الخيارات المتاحة في سوريا، مشيرا إلى أنه "ليست كل هذه الخيارات تدور حول الدبلوماسية".

video

وأعلنت واشنطن الاثنين الماضي تعليق المشاركة في المباحثات الثنائية مع موسكو المتعلقة بـالصراع في سوريا، احتجاجا على استمرار روسيا ونظام الأسد في شن غارات جوية على حلب ما أدى لمقتل المئات وجرح الآلاف.

وفي نيويورك، أفاد مراسل الجزيرة أن مجلس الأمن حدد موعدا لجلسة طارئة دعت إليها روسيا لمناقشة الأوضاع في سوريا.

وذكرت مصادر دبلوماسية بمقر المنظمة الدولية أن مبعوث الأمين العام إلى سوريا ستفان دي ميستورا سيقدم إفادة إلى أعضاء المجلس -عبر دائرة تلفزيونية مغلقة من جنيف- حول الحصار والقصف الذي تتعرض له حلب منذ أكثر من شهر.

المصدر : الجزيرة + وكالات