طالب وزير الخارجية الأميركي جون كيري اليوم الجمعة "بتحقيق ملائم بشأن جرائم حرب" يرتكبها النظام السوري وحليفته روسيا في مدينة حلب، بعد ضربة جديدة على مستشفى أسفر عن عشرات الضحايا، بينما يعقد مجلس الأمن الدولي جلسة طارئة اليوم بدعوة من روسيا لبحث التطورات في سوريا.

وقال كيري في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الفرنسي جان مارك أيرولت في العاصمة واشنطن إن النظام السوري قصف مجددا الليلة الماضية مستشفى بحلب، مما أسفر عن مقتل عشرين شخصا وإصابة مئة آخرين، وأضاف أن على روسيا والنظام السوري أن يقدما للعالم أكثر من تفسير لأسباب عدم وقفهما ضرب مستشفيات وبنى تحتية طبية إلى جانب الأطفال والنساء.

من جهته، قال وزير الخارجية الفرنسي إن على الجميع بذل الجهود من أجل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار والهجمات الجوية على حلب والبدء في إيصال المساعدات الإنسانية إليها، وأضاف أن حلب بمرور الوقت ستمحى وتدمر تماما بحلول نهاية هذه السنة.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصدر دبلوماسي أن مجلس الأمن سيبحث اليوم مقترح المبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي ميستورا الذي ينص على أن تواكب بعثة أممية المنسحبين من حلب إلى أي مدينة أخرى يختارونها، مقابل وقف القصف الجوي والمدفعي الذي تشهده حلب، إضافة إلى إدخال مساعدات إنسانية إليها.

وبينما رحب وزير الخارجية الروسي بمقترح دي ميستورا، وقال إن موسكو ستسانده، قال مندوب فرنسا في مجلس الأمن إن الاقتراح جدير بالدراسة ولكن لا يمكن تطبيقه إلا مع وقف الغارات على حلب، مشددا على أن الأولوية هي لوقف حمام الدم هناك.

وفي المقابل، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن غينادي جاتليوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله إن مشروع القرار الفرنسي في الأمم المتحدة بشأن سوريا يحوي عددا من النقاط غير المقبولة، وإنه سيس قضية المساعدات الإنسانية.

وفي سياق متصل قالت وزارة الدفاع الروسية إنه بعد دراسة قائمة مجموعات المعارضة السورية التي قدمتها واشنطن تبيّن أن مجموعتين تقاتل لصالح تنظيم الدولة الإسلامية، وثمانية منها تدخل في جبهة فتح الشام (النصرة سابقا).

وقالت الوزارة إن موسكو حصلت من الولايات المتحدة على خريطة تبين مناطق وجود "جبهة النصرة" في سوريا، إلا أنها لا تسمح بالفصل بين المعارضة والإرهابيين.

وأشارت إلى أنه جرى "القضاء على 35 ألف إرهابي في سوريا، بينهم ألفان وسبعمائة جاؤوا من روسيا".

المصدر : الجزيرة + وكالات