قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم إن الجنود الأتراك موجودون في مخيم بعشيقة شمال العراق للقيام بمهمتهم وأداء واجبهم في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية، معتبرا تصريحات بغداد بخصوص الوجود العسكري التركي في شمال العراق خطيرة واستفزازية.
 
وجاءت هذه التصريحات عقب توتر بين بغداد وأنقرة على خلفية تصويت البرلمان التركي الأسبوع الماضي لصالح تمديد وجود نحو ألفين من القوات التركية في شمال العراق لمدة عام للتصدي "للتنظيمات الإرهابية"، في إشارة -على ما يبدو- إلى مسلحي حزب العمال الكردستاني وتنظيم الدولة الإسلامية.

ودان العراق هذا التصويت، وحذر رئيس وزرائه حيدر العبادي من أن تركيا تجازف بإشعال حرب إقليمية، واستدعت كل من بغداد وأنقرة سفيرها لدى الأخرى للاحتجاج.

video

تحرير بقوات محلية
وبحسب يلدرم فإن "الوجود التركي سيبقى لمحاربة تنظيم الدولة وتفادي حدوث تغيير قسري للتركيبة السكانية في منطقة" الموصل.

وقال يلدرم "عندما تكون هناك قوات من 63 بلدا منتشرة في العراق فليس معقولا أن تركز (الحكومة العراقية) على الوجود التركي"، معتبرا أن موقف بغداد "لا يعكس حسن النية".

وفي هذا السياق، ذكر وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن تركيا تريد أن تتم عملية تحرير الموصل من خلال السكان المحليين، معتبرا أن مشاركة قوات تدربها تركيا في معسكر بعشيقة ستكون مهمة لنجاح العملية.

كما قال إن إشراك مليشيات شيعية في معركة الموصل وبقاءها فيها سيزيد من المشاكل في المنطقة، لافتا إلى أن نجاح عملية جرابلس كان بسبب اعتمادها على عناصر محلية قامت بإحلال الأمن بعد تحريرها.

جاويش أوغلو: تركيا تريد تحرير الموصل من خلال السكان المحليين (الجزيرة)
مساعدة وشروط
وفي وقت سابق قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق إن أي مساعدة لحكومة العراق يجب أن تتوافق مع ميثاق الأمم المتحدة ومبادئها.

وأعرب حق عن أمل الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في أن تضمن الحكومة التركية الحصول على الموافقة الكاملة من الحكومة العراقية على كل النشاطات التركية في العراق.

وكانت الحكومة العراقية قد قدمت طلبا إلى مجلس الأمن الدولي لعقد جلسة طارئة، بهدف مناقشة ما تصفه بالتجاوز التركي في الأراضي العراقية، وتدخل أنقرة في الشؤون الداخلية للعراق.

وقال المتحدث باسم الخارجية العراقية إن الطلب تضمن قرار البرلمان التركي تجديد بقاء القوات التركية في العراق.

وطالبت حكومة بغداد مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته، "ووضع حد لخرق أنقرة للسيادة العراقية ومبادئ حسن الجوار، من خلال إطلاق المسؤولين الأتراك تصريحات استفزازية".

المصدر : الجزيرة + وكالات