اكتفت الولايات المتحدة "بانتقاد" حليفتها إسرائيل بعد قرار الأخيرة بناء مئات الوحدات الاستيطانية على أراض فلسطينية محتلة، لكن تل أبيب رفضت الانتقاد الأميركي مبررة مشروعها الاستيطاني الجديد.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان لها أمس الأربعاء إن موافقة إسرائيل على بناء ثلاثمئة وحدة سكنية في الضفة الغربية "هي خطوة أخرى نحو ترسيخ واقع الدولة الواحدة والاحتلال الدائم".

وأشارت إلى أن إسرائيل تجاهلت نصيحة واشنطن بشأن المستوطنات في أعقاب اتفاق المساعدات العسكرية الأميركية غير المسبوقة لإسرائيل.
 
من جانبها، رفضت وزارة الخارجية الإسرائيلية الانتقادات الأميركية، وقالت في بيان إن الوحدات السكنية التي تمت الموافقة عليها في "شيلو" "ليست مستوطنة جديدة؛ بل إن هذه المساكن ستبنى على أراض في مستوطنة شيلو ولن تغير الحدود البلدية للمستوطنة".

يذكر أن واشنطن عارضت سياسة إسرائيل لبناء مستوطنات يهودية على أراضي الضفة الغربية التي يريد الفلسطينيون أن تكون جزءا من دولتهم المستقبلية في أي اتفاق سلام يتم التفاوض عليه على أساس حل الدولتين.

وفي الأسابيع الأخيرة تبنى المسؤولون الأميركيون لهجة أكثر تشددا تجاه حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، واتهموها بتسريع البرنامج الاستيطاني رغم القلق الدولي.

وفي يوليو/تموز الماضي أصدرت اللجنة الرباعية للسلام في الشرق الأوسط -المؤلفة من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة- تقريرا يدعو إسرائيل إلى وقف بناء المستوطنات.

لكن الموقف الأميركي من المستوطنات لم يتعد حدود الانتقاد، ولم تقم واشنطن بأي خطوة عملية لردع المشاريع الاستيطانية الإسرائيلية، بل وقعت صفقة مساعدات عسكرية لإسرائيل قيمتها 38 مليار دولار لمدة عشر سنوات.

المصدر : وكالات