أجمعت كافة الفصائل والقوى الفلسطينية على التنديد بالقرصنة الإسرائيلية لسفينة زيتونة لكسر حصار غزة، التي سارعت سلطات الاحتلال إلى ترحيل زميلتين تعملان بالجزيرة كانتا على متنها ضمن ناشطات أخريات، وصادرت من طاقم الجزيرة جهاز البث وهاتف الثريا وشريط الفيديو الذي وثق عملية الاستيلاء على السفينة.

ورأت السلطة الفلسطينية أن ما تقوم به إسرائيل ضد النشطاء الدوليين "المتضامنين مع أبناء شعبنا المحاصرين يشير إلى إصرار العقلية الاحتلالية الإسرائيلية على إدامة التوتر والتصعيد ورفض السير في طريق السلام".

وطالبت السلطة في بيان لها اليوم الخميس المجتمع الدولي بالتدخل "من أجل منع التصعيد الإسرائيلي وإرغام إسرائيل على فك الحصار الذي تفرضه على قطاع غزة، الذي يجر المزيد من الويلات والمتاعب على أبناء شعبنا".

وكانت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رأت أن منع إسرائيل وصول متضامنات من عدة دول عربية وأجنبية إلى قطاع غزة بحرا "قرصنة وإرهاب دولة منظم يعكس مدى إمعان الكيان الإسرائيلي في عدوانه وجرائمه وانتهاكاته بحق شعبنا والمتضامنين معه".
 
من جانبها، قالت اللجنة الدولية لكسر الحصار -إحدى المنظمات التي أطلقت مبادرة تسيير سفينة زيتونة التضامنية- إن إسرائيل تصر على التصرف بعقلية العصابة وممارسة القرصنة البحرية. ورأت أن هذا التصرف الإسرائيلي يعد قرصنة بحرية مخالفة للقوانين الدولية، واعتداء على متضامنات سلميات لا يشكلن أي تهديد لإسرائيل".

أما رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة حصار غزة جمال الخضري للجزيرة- بأن زيتونة حققت عدة أهداف، أهمها توجيه رسالة تضامن للمحاصرين في غزة. وأشار إلى أنه يجب استغلال هذا التحرك على جميع المستويات لتعريف العالم بالحصار الذي يعيشه القطاع.

وشاركت عشرات الفلسطينيات أمس في وقفة تنديد بسيطرة إسرائيل على السفينة زيتونة، ورفعت المشاركات في الوقفة التي نظمتها هيئة الحراك الوطني لكسر الحصار قرب النصب التذكاري لشهداء سفينة مرمرة في ميناء غزة، لافتات تطالب برفع الحصار وتسيير سفن لكسره.

video

وبعد نقل السلطات الإسرائيلية الناشطات اللائي كن على متن سفينة زيتونة من ميناء أسدود إلى مطار بن غوريون، غادرت مراسلة الجزيرة مينة حربلو إلى لندن، والمصورة هدى رحمة إلى موسكو.

ومن مطار بن غوريون قالت حربلو قبل ترحيلها إن السلطات الإسرائيلية صادرت من طاقم الجزيرة جهاز البث وهاتف الثريا وشريط الفيديو الذي وثق عملية الاستيلاء على سفينة زيتونة والسترات والخوذ الواقية.

وأوضحت أن سفينتهن تم اقتحامها عند الرابعة عصرا أمس الأربعاء، وإن بارجتين بحريتين جاءتا من يمين السفينة وشمالها وأرسلتا إليهن ثلاثة أو أربعة قوارب اقتربت من السفينة، وكلمت الربانة مادلين حبيب.

وقالت إن جنود البحرية الإسرائيلية حاولوا إقناع ربانة السفينة بتحويل رحلتها إلى أسدود أو التوقف، ولكنها جادلتهم بأنها ما تزال في المياه الدولية، ورفضت الانصياع لأوامرهم، ورفضت قيادة السفينة إلى ميناء أسدود بعد تخيير الجنود لها بين ذلك والتوقف، وقالت إنها تريد المتابعة إلى غزة، هي ومن معها من أجل كسر الحصار.

وذكرت أنه "عندها تم اقتحام السفينة وبدأت رحلة قطرها إلى أسدود، مضيفة أن السلطات الإسرائيلية سرّعت إجراءات ترحيل الناشطات ونقلتهن إلى مطار بن غوريون ليغادرن إلى دولهن".

وقال جيش الاحتلال إنه نفذ أوامر المستوى السياسي بمنع السفينة التي تحمل ناشطات من كسر الحصار البحري على القطاع. ونقل مراسل الجزيرة عن مصادر عسكرية أنّ البحرية الإسرائيلية سيطرت على السفينة على بعد 35 ميلاً بحرياً.

وكانت زيتونة أبحرت الثلاثاء الماضي من ميناء "مسينة" بجزيرة صقلية الإيطالية باتجاه شواطئ غزة، وهي تحمل على متنها ثلاثين ناشطة من جنسيات مختلفة، بهدف كسر الحصار المفروض على قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات