قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان الأمير زيد بن رعد الحسين إن الهجمات على المدنيين في حلب ربما ترقى إلى مستوى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية، محذرا من استخدام أسلحة محرمة دوليا ضد المناطق الآهلة بالمدنيين في سوريا.

وقال الأمير زيد إن استخدام الأسلحة دون تمييز، مثل الأسلحة الحارقة، في مناطق ذات كثافة سكانية عالية يثير قلقا بالغا بصورة استثنائية، وأشار إلى أن تصنيف العدو على أنه "تنظيم إرهابي" ليس عذرا لتجاهل قوانين الحرب.

واقترح الأمير زيد تجريد الدول التي تتمتع بحق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي من سلطة منع إحالة مثل هذه القضايا الخطيرة إلى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

وأضاف أن "إحالة هذه القضايا ستكون أكثر من مبررة حيال مسألة الإفلات من العقاب المتجذرة والباعثة على الصدمة العميقة التي تميز النزاع وحجم الجرائم المرتكبة، والبعض منها قد يرقى إلى جرائم حرب أو جرائم ضد الإنسانية".

وفي مواجهة الجرائم المرتكبة في سوريا، طلب المفوض الأعلى واللجنة الأممية لتقصي الحقائق في سوريا في مناسبات عدة إحالة المسألة إلى المحكمة الجنائية الدولية من قبل مجلس الأمن.

لكن هذه الفرضية تبقى غير مرجحة، في ظل الانقسام القائم داخل مجلس الأمن، حيث تواصل روسيا حماية حليفها النظام السوري.

وفي نيويورك، رفض السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين اقتراح زيد قائلا للصحفيين "ليس من مسؤوليته مناقشة صلاحيات الفيتو؛ لقد تجاوز صديقي العزيز للأسف حدود مسؤولياته على نحو كبير، وهذا مؤسف".

وأعضاء المجلس الذين يملكون حق النقض (الفيتو) هم الدول الخمس دائمة العضوية: الولايات المتحدة، وروسيا، والصين، وفرنسا وبريطانيا.

المصدر : الجزيرة + وكالات