أفاد مراسل الجزيرة في ميناء أسدود الإسرائيلي أن الزوارق الحربية الإسرائيلية بدأت بالسيطرة على السفينة زيتونة المتجه لقطاع غزة المحاصر وعلى متنها ناشطات من عدة دول أجنبية. وسبق ذلك قيام الزوارق الإسرائيلية بالتشويش على السفينة زيتونة لدى بدء العملية.
 
وسبق أن أفاد مراسل الجزيرة إلياس كرام بأن زوارق حربية إسرائيلية انطلقت اليوم الأربعاء من ميناء أسدود لاعتراض السفينة.
 
وقال المراسل إن سفينة حربية ترافقها عدة زوارق حربية صغيرة انطلقت في عرض البحر استعدادا للانضمام إلى قطع حربية أخرى توجد على مقربة من سواحل قطاع غزة، وذلك استعدادا لاعتراض سفينة زيتونة التي تدنو شيئا فشيئا من المياه الإقليمية.

وبين أن القوات الإسرائيلية ستمنع "زيتونة" من تحقيق هدفها بكسر حصار قطاع غزة، مشيرا إلى أن الاحتلال الإسرائيلي سيبدأ أولا بتحذير السفينة من الاقتراب من المياه الإقليمية، وفي حالة عدم انصياعها فإن الزوارق الحربية ستحيط بها وتطلب إطفاء محركها وتجرها للرصيف الحربي في ميناء أسدود.

وأفاد كرام نقلا عن مصادر إسرائيلية بأنه سيجري التحقيق بعد ذلك مع جميع الناشطات على متن السفينة، وبدء إجراءات ترحيلهن خارج إسرائيل.

استطلاع وأهداف
وبحسب كرام، فإن البحرية الإسرائيلية أرسلت طائرات استطلاع لرصد حركة السفينة وتوجهها وقياس سرعتها، وتنقل الصورة بشكل دقيق للجهات المختصة.

وكان من المفترض أن تصل سفينة "زيتونة" مساء اليوم الأربعاء إلى ميناء غزة إذا واصلت إبحارها دون اعتراض.

وأفادت مراسلة الجزيرة على متن السفينة "زيتونة" مينا حربلو بسماع أصوات طائرات تحلق حول مكان إبحار السفينة التي تقترب من سواحل غزة.

كما ذكرت حربلو أن النشاطات متحمسات لتحقيق هدفهن، وهمهن الوحيد هو كسر الحصار على قطاع غزة، مشيرة إلى أنهن لن يقاومن بعنف أي استفزازات من قبل الاحتلال الإسرائيلي، ويؤكدن أن رحلتهن سلمية. 

"زيتونة" تواصل طريقها إلى غزة (الجزيرة)

مسؤولية وسلامة
وتحمل شبكة الجزيرة السلطات الإسرائيلية المسؤولية عن سلامة طاقمها الموجود على متن السفينة والمكون من المراسلة مينا حربلو والمصورة هدى رحمة.

وكانت السفينة انطلقت الثلاثاء الماضي من مدينة ميسينا الإيطالية، ثم توقفت في جزيرة كريت اليونانية لإصلاح أعطال فنية والتزود بالوقود ومزيد من المعدات لإكمال رحلتها بهدف كسر الحصار الإسرائيلي على غزة.

وتصدت إسرائيل في السابق لسفن تقل ناشطين دوليين ومنعتها من الوصول إلى غزة، وفي 2010 قتل جنود البحرية الإسرائيلية ناشطين أتراكا كانوا على متن السفينة مرمرة، مما فجر أزمة في العلاقات بين تل أبيب وأنقرة، واستمرت الأزمة حتى وقع الطرفان مؤخرا اتفاقا لتطبيع العلاقات.

وكان من المفترض أن تنطلق السفينة "أمل2" مع "زيتونة"، بيد أنها لم تتمكن من الإبحار بسبب عطل

المصدر : الجزيرة