رام الله-الجزيرة نت

قمعت عناصر فلسطينية باللباس المدني -وصفوا بأنهم من الأجهزة الأمنية- مظاهرة دعا لها نشطاء غالبيتهم من قوى اليسار الفلسطيني مساء الثلاثاء في رام الله، للاحتجاج على مشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في جنازة الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريز الجمعة الماضي.

واعتدت هذه العناصر على نشطاء كانوا يستعدون لتنظيم مظاهرة تحت عنوان "جنازة الشهيد شرف وجنازة السفاح خيانة" وسط مدينة رام الله، ومنعوهم من إتمام المظاهرة دون تدخل الشرطة الفلسطينية.

وقال المحامي مهند كراجة إنه تواجد في المظاهرة باسم مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، من أجل توثيق أي انتهاك قد يحدث فيها، لكنه تعرض للضرب من "عناصر أمنية ارتدوا الزي المدني"، وهو يعرفهم بأسمائهم ووظائفهم.

وأضاف أن قمع المظاهرة في رام الله والاعتداء على كل من فيها يقطع الطريق على كل من يحاول توثيق "اعتداءات الأجهزة الأمنية وسلوكها حيال أي مظاهرة في الضفة الغربية".

وتزامنت المظاهرة المعارضة مع أخرى دعت لها حركة فتح وسط رام الله مؤيدة لعباس، حمل خلالها المشاركون صوره. ودافع المتحدث باسم حركة فتح أسامة القواسمي عن مشاركة الرئيس عباس في الجنازة، وقال إنه "كان جريئا وآثر المصلحة الوطنية على مصلحته الشخصية".

من جانبها، دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القوى الفلسطينية إلى اجتماع طارئ لبحث ما وصفته بـ"الاعتداء الهمجي" على مظاهرة رام الله، وطالبت بإنزال العقاب "بكل المتورطين ومن أعطوا الأوامر لارتكابه".

وحمّلت الجبهة -في بيان لها- الرئيس محمود عباس شخصيا المسؤولية عن "اعتداء عناصر من الأجهزة الأمنية وبعض البلطجية على مسيرة جماهيرية، مما أدى إلى وقوع إصابات".

ودعت الجبهة الجماهير الفلسطينية إلى التحرك العاجل لمواجهة ما وصفته بـ"التغول السلطوي"، و"حماية الحق في الاحتجاج السلمي ومعارضة كل السياسات والنهج السياسي الذي تمارسه القيادة الفلسطينية المتنفذة".

المصدر : الجزيرة