رفض البرلمان العراقي بالإجماع وجود القوات التركية في شمال العراق، واعتبرها قوات محتلة ومعادية، ودعا إلى قطع العلاقات والاقتصادية مع أنقرة؛ في حين طالب رئيس الحكومة حيدر العبادي أنقرة بعدم التدخل في شؤون بلاده، وذلك وسط استعدادات عراقية لمعركة استعادة الموصل من تنظيم الدولة الإسلامية.

جاء ذلك في جلسة عادية لمجلس النواب صوت فيها على قرار يرفض قرار البرلمان التركي تمديد بقاء القوات التركية داخل الأراضي العراقية.

وقد دعا البرلمان في قراره الحكومة العراقية إلى اعتبار القوات التركية داخل الأراضي العراقية قوات محتلة ومعادية، وإلى إخراجها من الأراضي العراقية.

كما طلب من الجهات القضائية تحريك دعاوى لمحاسبة المطالبين بدخول القوات التركية أو من يبرر وجودها، داعيا الحكومة العراقية إلى استدعاء السفير التركي في بغداد وتسليمه مذكرة احتجاج بهذا الخصوص، وقطع العلاقات الاقتصادية وإيقاف تصدير النفط الخام العراقي عبر الأراضي التركية.

وجاء القرار العراقي ردا على تمديد البرلمان التركي وجود قواته في العراق وسوريا عاما آخر، من أجل التصدي لأي هجمات محتملة قد تتعرض لها تركيا من أي تنظيمات إرهابية.

لكن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أكد أمام برلمان بلاده مشاركتها في عملية استعادة الموصل شمالي العراق، وقال إنه لا يمكن لأي جهة منع ذلك.

ويتمركز عدد من المدربين العسكريين والجنود الأتراك في قاعدة بعشيقة بمحافظة نينوى على بعد 12 كلم شمال الموصل مركز المحافظة، وذلك رغم مطالبات بغداد المتكررة لأنقرة بسحب هذه القوات.
 
العبادي يدعو أهالي الموصل إلى الاستعداد لاسترداد مدينتهم من تنظيم الدولة ويطالبهم بالتعاون (رويترز)

استعدادات المعركة
من جانبه طالب رئيس الوزراء حيدر العبادي تركيا بعدم التدخل في شؤون بلاده، واعتبر وجود قواتها اعتداء على السيادة العراقية قد يؤدي إلى صراع إقليمي.

وقال العبادي إنه لا يوجد في العراق إلا حشد شعبي واحد هو المسموح به دستوريا، مضيفا أن الحشد العشائري في الأنبار والمناطق السنية هم مواطنون تطوعوا لمساندة القوات الأمنية لفترة معينة، وأنه سيُستغنى عنهم عندما تكون قوات الأمن قادرة على القيام بمهمتها.

وفي كلمة له عبر إذاعة الموصل، دعا العبادي أهالي المدينة إلى الاستعداد للمعركة، والتعاون مع القوات العراقية التي ستدخلها.

وأضاف أن الوعد بالخلاص من تنظيم الدولة اقترب، وأن الحكومة مصرة على تطهير كل أرض العراق.

وختم العبادي كلمته بدعوة أهالي الموصل إلى التعاون مع الجيش العراقي بكل صنوفه وتشكيلاته، ضاربا المثل بما تحقق في ما سماها المدن المحررة.

المصدر : الجزيرة + وكالات