قال المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد إن جميع الأطراف اليمنية رفضت خريطة الطريق التي سلمها لهم جميعا بنفسه، وهو ما يشير إلى عجزها عن تجاوز خلافاتها وعن تغليب المصالح الشخصية على المصلحة الوطنية، وفق قوله.
 
وخلال مداخلته أمام جلسة خاصة باليمن أمس الاثنين دعا ولد الشيخ أحمد مجلس الأمن الدولي لدعم الخريطة والتشديد على الوقف الفوري للأعمال القتالية والإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين.
وحذر المبعوث الأممي من أن التدهور الاقتصادي في اليمن يهدد بأزمة إنسانية خطيرة إذا لم يتم تداركها، مطالبا جميع الأطراف بالتعاون من أجل تمكين البنك المركزي من مواصلة مهامه وصرف رواتب الموظفين.

وقال إنه قدم خريطة طريق لإنهاء الأزمة اليمنية تقوم على القرار الأممي رقم 2216، مؤكدا أن رفض أطراف النزاع لهذه الخريطة مسيء لمصالح اليمن، وأوضح أنها تشكل نواة حل شامل مع ما طرح في الكويت.

وأوضح ولد الشيخ أحمد أن الخريطة تشمل تشكيل لجنة أمنية وعسكرية تشرف على تسليم السلاح والانسحابات في صنعاء والحديدة وتعز من أجل ضمان إنهاء العنف العسكري والإشراف على توفير الأمن للمواطنين.

كما تشمل الخريطة إجراءات سياسية لاختيار نائب للرئيس وتشكيل حكومة وفاق وطنية من أجل إكمال الدستور والإشراف على الانتخابات.

وطالب المبعوث الأممي بالسماح بالحركة الجوية دون إعاقة من صنعاء وإليها، والسماح لموظفي الأمم المتحدة بالدخول لليمن وتسهيل عملهم.

أوبراين يقول إن البلاد على بعد خطوة واحدة من المجاعة (الجزيرة)

قرارت أحادية
ودعا المبعوث الأممي جميع الأطراف إلى عدم اتخاذ أي قرارات أحادية من شأنها أن تعرقل الخيار السلمي وتجعل من العودة إلى طاولات المفاوضات أمرا أكثر تعقيدا، مطالبا بدعم دولي لخريطة السلام التي قدمها لوقف الحرب وإطلاق سراح المعتقلين.

وتابع أنه سوف يعود إلى المنطقة بعد هذه الإحاطة لاستئناف المشاورات مع الأطراف في صنعاء والرياض بهدف التوصل إلى اتفاق سياسي مفصل بناء على خريطة الطريق، والكرة الآن في ملعب الأطراف اليمنية واستعدادها لإعطاء الأولوية للسلام والاستقرار.

من جانبه قال سفير اليمن لدى الأمم المتحدة خالد اليماني إن أية افكار تقدم في الأمم المتحدة بشأن الأزمة في اليمن لا يمكن أن تنجح دون الرجوع إلى المرجعيات بهذا الخصوص. وأضاف اليماني في لقاء مع الجزيرة، أن المبادرة الخليجية من بين تلك المرجعيات.

وكان مصدر في رئاسة الجمهورية اليمنية أفاد للجزيرة السبت الماضي بأن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي رفض تسلم خطة مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، واصفا إياها بالبعيدة كل البعد عن حل الأزمة.

كما أعلن وفد جماعة الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح تحفظه على خطة السلام، وذكر بيان صادر عن الوفد أن معظم تفاصيل وأفكار الورقة المقدمة وتراتبيتها الزمنية كانت مستوعِبة لرؤية طرف واحد فقط.

مجاعة وشيكة
من جانبه قال منسق وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ستيفان أوبراين في مداخلة هاتفية خلال الجلسة إن اليمن على بعد خطوة واحدة من المجاعة، مطالبا بدفع رواتب الموظفين.

وكشف أوبراين أن مليشيا الحوثي وقوات المخلوع صالح تهدد اليمنيين بالاعتقال أو التفجير، وتحوّل المساعدات الإنسانية لمقاتليها، مشيرا إلى أنها قصفت تعز ومدنا داخل السعودية.

في غضون ذلك أطلق محافظ الحديدة اليمنية عبد الله أبو الغيث نداء استغاثة للمنظمات الإنسانية، وأعلن الحديدة محافظة منكوبة، في ظل الكارثة والمعاناة الإنسانية نتيجة الانقلاب الحوثي، على حد تعبيره. وحذر أبو الغيث من تأثير المجاعة على نحو ثلاثة ملايين نسمة من سكان المحافظة.

المصدر : الجزيرة