طوّقت القوات العراقية حي كوكجلي أول أحياء مدينة الموصل من الجهة الشرقية بعد ساعات من استعادتها قرية بازوايا من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية، بينما سيطرت مليشيا الحشد الشعبي على قرى تابعة لناحية حمام العليل من الجهة الجنوبية المؤدية إلى مدينة تلعفر غرب الموصل، في وقت قتل فيه ستة من الجيش والحشد العشائري وأصيب ثمانية آخرون في هجوم شنه تنظيم الدولة على مدينة حديثة بمحافظة الأنبار.
    
وقال الفريق الركن عبد الوهاب الساعدي -أحد قادة جهاز مكافحة "الإرهاب" التابع لوزارة الدفاع- إن القوات العراقية بدأت الهجوم على حي كوكجلي من محورين: على طرفي الطريق العام باتجاه الجنوب والشمال.
 
وأضاف أن اشتباكات تدور حاليا مع مقاتلي تنظيم الدولة في كوكجلي، مشيرا إلى أن القوات العراقية تمكنت من استعادة منطقة المعامل في هذا الحي.

وبموازاة ذلك، نفى الساعدي تقارير تحدثت عن دخول القوات العراقية حي الكرامة داخل الموصل، مشيرا إلى أنها موجودة بقرية قوج علي، وعلى بعد كيلومترين ونصف المتر من هذا الحي.
    
وكان قائد آخر بجهاز مكافحة "الإرهاب" قال لـرويترز إن عناصر القوات العراقية دخلوا حي الكرامة في أول توغل لهم داخل الموصل بعد معارك مع تنظيم الدولة على مدى أسبوعين في المنطقة المحيطة، مشيرا إلى أن القتال حاليا داخل الحي مازال قائما.

من جهة أخرى، أعلنت خلية الإعلام الحربي التابعة للجيش في بيان لها أن الساحل الأيسر من الموصل (الضفة اليسرى لنهر دجلة) أصبح تحت مرمى نيران الأسلحة العراقية.

ومن المحورين الشمالي والشرقي، استعادت قوات البشمركة الكردية السيطرة على عدد من القرى من سيطرة تنظيم الدولة وثبتت دفاعاتها.

وتقول قوات البشمركة المشاركة في معركة الموصل إنها انتهت من تنفيذ مهامها العسكرية المحددة وفق الاتفاقات المسبقة للمعركة على الجبهة الشمالية والجبهة الشرقية للموصل، وإنها تنتظر تقدم القوات العراقية على الجبهة الشرقية.

وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة الدفاع العراقية اليوم بدء المرحلة الثانية من معارك المحور الشمالي للموصل. وضمن هذه المرحلة ستتقدم القوات العراقية بهدف اقتحام قضاء تلكيف المحاذي للأطراف الشمالية للموصل شرق نهر دجلة.

من ناحية أخرى، أفاد مراسل الجزيرة ناصر شديد بأن القوات العراقية تقوم بنقل عتاد وجنود إلى ناحية برطلة شرق الموصل التي تعتزم اتخاذها قاعدة لحصار تنظيم الدولة في الموصل.

المحور الجنوبي والغربي 
وفي هذا الوقت، تواصل قوات الشرطة الاتحادية وقوات الرد السريع مدعومة بمدفعية التحالف الدولي -الذي يتخذ من قاعدة القيارة مقرا له- التقدم من المحور الجنوبي للموصل تجاه الشمال.

وأحكمت القوات العراقية السيطرة على قرية علي رش جنوب شرق الموصل، والقريبة من برطلة والحمدانية، ودفعت تنظيم الدولة للتراجع.
    
كما استكملت الشرطة الاتحادية تطهير بلدة الشورة التي استعيدت السيطرة عليها الأحد، بعد حصار دام عشرة أيام.
    
ورغم التقدم السريع من الجبهة الجنوبية، فلا تزال المسافة بعيدة لبلوغ مركز الموصل.
    
من ناحية أخرى، فتحت مليشيا الحشد الشعبي جبهة جديدة من جهة المحور الغربي ودخلت عملياتها يومها الثالث.

وقالت خلية إعلام الحشد الشعبي إن الحشد تمكن من انتزاع قرى تابعة لناحية حمام العليل من الجهة الجنوبية الغربية المؤدية إلى تلعفر.
    
ولا تهدف عملية الحشد الشعبي إلى التوجه بشكل مباشر نحو مدينة الموصل، بل تتجه أنظارهم الى بلدة تلعفر بهدف قطع إمدادات تنظيم الدولة بين الموصل والرقة السورية.
    
وأعلنت الحكومة العراقية أن قوات الجيش والشرطة وحدها ستدخل مدينة الموصل.

من ناحية أخرى، بثت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة تسجيلا مصورا قالت إنه يظهر آثار قصف نفذته طائرات أميركية على معامل ومخازن في مدينة الموصل.

وتظهر الصور الأضرار التي لحقت بمنازل المواطنين نتيجة القصف الذي دمر أيضا مخزنا للملابس المستعملة، وتسبب في اشتعال النار فيه.

هجوم بالأنبار
وفي محافظة الأنبار غرب بغداد، قالت مصادر للجزيرة إن ستة من الجيش العراقي والحشد العشائري قُتلوا وأصيب ثمانية آخرون
في هجوم شنه تنظيم الدولة على مدينة حديثة بمحافظة الأنبار في محاولة لاقتحام المدينة من الجهة الغربية.

وفي المقابل، أعلن اللواء الركن قاسم المحمدي قائد عمليات الجزيرة (أحد تشكيلات الجيش العراقي) أن القوات العراقية والعشائر أحبطت هجوما لتنظيم الدولة على الساتر الغربي لمدينة حديثة، وقتلت ثلاثة "انتحاريين" وفجرت الأحزمة الناسفة التي كان يرتدونها.

المصدر : الجزيرة + وكالات