قال الرئيس اللبناني المنتخب العماد ميشال عون في خطاب القسم إن لبنان سيتبع سياسة النأي بالنفس عن النيران بالمنطقة، مع اعتماد سياسة خارجية مستقلة تقوم على مصلحة لبنان العليا واحترام القانون الدولي، مؤكدا ضرورة إعادة اللاجئين ببلاده إلى أوطانهم.

وفي خطاب القسم بعد أدائه اليمين الدستورية أمام مجلس النواب، قال عون "أتيت رئيسا في زمن عسير، ويؤمل منه الكثير في تخطي الصعاب، وفي تأمين استقرار يتوق إليه اللبنانيون كي لا تبقى أقصى أحلامهم حقيبة السفر".

واعتبر أن لبنان لا يزال بمنأى عن النيران المشتعلة حوله في المنطقة، وأن من أهم أولوياته منع انتقال أي شرارة إليه بابتعاده عن الصراعات الخارجية واحترام ميثاق جامعة الدول العربية.

وشدد عون على أن "لبنان لن يوفر مقاومة وجهدا في سبيل تحرير ما تبقى من أرضه المحتلة من قبل إسرائيل".

وعلى الصعيد الداخلي، أكد الرئيس المنتخب حرصه على تطبيق اتفاق الطائف الذي أنهى الحرب الأهلية عام 1989، مطالبا بتطويره "وفق الحاجة وسط إجماع وطني".

وتوعد عون بالتعامل مع الإرهاب "استباقيا وردعيا حتى القضاء عليه"، معتبرا أنه من الضروري "معالجة قضية النازحين السوريين كي لا تتحول المخيمات إلى بؤر أمنية"، وذلك من خلال "تأمين العودة السريعة للسوريين إلى بلادهم"، ومضيفا "نحن نجتهد دوما لثبيت حق عودة الفلسطينيين إلى وطنهم".

وفي شأن داخلي آخر، قال الرئيس اللبناني الجديد إنه يجب التنسيق الكامل بين المؤسسات الأمنية، وتحرير المؤسسات من التبعية السياسية، كما أبدى اهتمامه بوضع خطة اقتصادية شاملة وباللامركزية الإدارية.

وانتخب النواب اللبنانيون اليوم الاثنين عون رئيسا للجمهورية، حيث صوت لصالحه 83 نائبا مقابل 36 ورقة بيضاء وثمانية أصوات ملغاة، ليصبح بذلك الرئيس الثالث عشر للبنان بعد سنتين ونصف السنة من شغور المنصب.

وأطلقت الألعاب النارية في شتى أنحاء بيروت لدى إعلان النتائج، كما انتشرت في مناطق عدة الأعلام البرتقالية الخاصة بالتيار الوطني الحر الذي يتزعمه عون وبصور الرئيس "العتيد" مع شعارات "لبنان القوي" و"عماد الجمهورية".

المصدر : الجزيرة + وكالات