لم تثْنِه تقلبات اللحظات الأخيرة ولا غياب دعم أقرب حلفائه له عن التمسك بترشحه لرئاسة الجمهورية اللبنانية بوجه منافسه ميشال عون.

إنه سليمان فرنجية الحليف التاريخي الثابت لدمشق وطهران والصديق المقرب لبشار الأسد.

فرنجية الذي ولد عام 1965، ترعرع في كنف عائلة سياسية، فجدّه هو الرئيس الراحل سليمان فرنجية، ووالده طوني كان نائبا ووزيرا، وأسس عام 1969 تيار المردة الذي شارك في القتال إلى جانب الجبهة اللبنانية في الحرب الأهلية.

بدأ فرنجية حياته السياسية باكرا، حيث عيّن عام 1990 وزيرا وانتخب نائبا في العام التالي واستمر في تقلد مناصب وزارية خلال حقبة الوجود السوري في لبنان.

وكان فرنجية يشغل وزيرا للداخلية عندما اغتيل الرئيس رفيق الحريري في فبراير/شباط 2005.

وبعد الاغتيال كان من أبرز الأصوات التي دافعت عن بشار الأسد وحزب الله، ثم تعذر عليه الاحتفاظ بمنصبه النيابي بعد الانسحاب السوري، لكنه عاد وانتخب نائبا عام 2008 بعد اتفاق الدوحة ضمن كتلة الإصلاح والتغيير بزعامة ميشال عون التي سرعان ما خرج منها.

التمايز
لم يتردد فرنجية في التمايز عن حلفائه في الثامن من آذار لا سيما التيار الوطني الحر عندما وافق على التمديد للبرلمان ولقائد الجيش جان قهوجي.

لكنه في المحطات المفصلية بقي على موقفه الداعم لحزب الله في قتاله في سوريا وبقاء الأسد على رأس الحكم هناك.

في التاسع والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني 2015 أعلن رئيس تيار المستقبل سعد الحريري دعم ترشيح فرنجية لرئاسة الجمهورية، في خطوة فاجأت الحلفاء والخصوم ولم تحظ بتأييد معظم القوى السياسية من الجانبين.

وبقي فرنجية مرشح الحريري للرئاسة نحو عام كامل، قبل أن يعود ويعلن في العشرين من الشهر الجاري ترشيح ميشال عون.

المصدر : الجزيرة