أحمد الأمين-نواكشوط

أعلنت قوى المعارضة الرئيسية في موريتانيا رفضها للتعديلات الدستورية التي اقترحها الحوار الوطني الشامل الذي انتهى قبل أسبوع بين الموالاة وأحزاب معارضة، في غياب منتدى الديمقراطية المعارض، وحزب التكتل بزعامة أحمد ولد داداه.

وخرجت المعارضة المنضوية تحت لواء المنتدى وحزب التكتل مساء السبت بمسيرة راجلة في نواكشوط، رفضا لمخرجات الحوار، والتصدي لما سموه العبث بالدستور والرموز الوطنية، وفق شعارات المسيرة وكلمات قادة المعارضة في المهرجان الذي أعقبها.

وتأتي المسيرة بعد أسبوع من انتهاء الحوار الذي أفضى إلى توافقات بين أطرافه تقضي بتعديلات دستورية، من أهم معالمها إلغاء إحدى غرفتي البرلمان (مجلس الشيوخ) وتغيير العلم والنشيد الوطنيين.

النائب بالبرلمان عن الحزب الحاكم لمرابط ولد بناهي (الجزيرة)

مقاطعة الحوار
ووصف قادة المعارضة -التي قاطعت الحوار- مخرجاته بأنها هزيلة، وتتجاهل مطالب الشعب الذي يعاني من الغلاء وسوء الأوضاع الاقتصادية، وفق رئيس المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة الشيخ سيد أحمد ولد بابامين، الذي اعتبر أن غياب المنتدى والتكتل عن الحوار ينفي عنه صفة الشمولية التي ألصقت به.

وشدد رئيس المنتدى -في خطاب أمام المشاركين بالمسيرة- على رفض المنتدى لنتائج الحوار، ووصفه بأنه "عبثي ولا طائل من ورائه، ومرفوض من الشعب الموريتاني" ودعا الرئيس محمد ولد عبد العزيز إلى التوقف عما سماه "ازدراء الشعب وعدم الاستماع له".

ورغم عدم المساس بالمواد الدستورية التي تحظر إمكانية انتخاب رئيس الجمهورية لأكثر من ولايتين متواليتين، وإعلان ولد عبد العزيز عدم نيته الترشح لفترة ثالثة، فإن ذلك لم يؤثر في موقف المعارضة المقاطعة منه، ولم يهدئ خطابها تجاه الرئيس.

فقد اعتبر محمد محمود ولد أمات نائب رئيس حزب تكتل القوى الديمقراطية أن أمام الرئيس ولد عبد العزيز خيارين، فإما أن يستجيب لإرادة الشعب ليصبح الرئيس السابق، أو يرفض فيرغم على ذلك ويصبح الرئيس المخلوع، وفق تعبيره.

رئيس المنتدى الوطني للديمقراطية الشيخ سيد أحمد ولد بابامين بمهرجان للمعارضة (الجزيرة)

طموحات الموريتانيين
لكن الموالاة ترى أن نتائج الحوار تترجم طموحات الموريتانيين، ومن غير اللائق وصف الاقتراحات التي قدمت بأنها عبث بالدستور، وفق تعبير النائب بالبرلمان عن الحزب الحاكم لمرابط ولد بناهي.

وقال ولد بناهي -في حديث للجزيرة نت- إن هنالك قوى سياسية موالية ومعارضة تداعت لحوار وطني شامل من أجل مصلحة الوطن والمواطن، وتوصلت إلى توافقات من أجل تكريس الديمقراطية وتطوير التجربة، وسيعرض ذلك على الشعب وهو صاحب القول الفصل.

واعتبر أن شعارات المسيرة لا تتناغم مع خطابات قادة المعارضة، ففي الوقت الذي تتخذ المسيرة رفض التعديلات الدستورية عنوانا لها نجد رئيس المنتدى يتحدث عن اختطاف إمكانات الدولة "وفي الحقيقة لا أجد رابطا بين الاثنين".

واستهجن ولد بناهي حديث نائب رئيس حزب التكتل عن خلع الرئيس، معتبرا أنه من الغريب أن يدعو للحوار ويتشبث بالديمقراطية ثم يتحدث بهذا المستوى من العنف.

المصدر : الجزيرة