تحفظ طرفا الصراع في اليمن على الخطة الأممية لحل الأزمة، فبينما اعتبر الرئيس عبد ربه منصور هادي أن الخطة تخرج عن القرارات الدولية، ذكر وفد الحوثي وحلفاؤه أنها تخدم الطرف الآخر.

وقال الرئيس هادي -في اجتماع ضم مستشاريه بمقر إقامته المؤقت بالرياض أمس الأحد- إن تحفظ الشرعية على خطة المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد يعود إلى خروجها الصريح عن قرار مجلس الأمن 2216.

ويقضي القرار 2216 بحل تسلسلي يبدأ بانسحاب مسلحي الحوثي من المدن التي يسيطرون عليها، وتسليم السلاح، ومن ثم الولوج إلى ترتيبات سياسية يتوافق عليها الجميع.

وأوضح هادي أن خطة ولد الشيخ أحمد تعد التفافا على قرار مجلس الأمن والمبادرة الخليجية ونسفا لمخرجات الحوار الوطني. 

وأوضح الرئيس اليمني أن الشرعية تعمل بنية صادقة من أجل تحقيق السلام الدائم، لا ترحيل الأزمات عبر الحلول المفخخة التي لا يمكن أن تصنع سلاما، وفق تعبيره.

وأشار إلى أن التساهل مع مليشيا الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح سيمثل خطرا دائما على اليمن ودول الخليج والمنطقة العربية والعالم أجمع، واستدل باستهدافها (المليشيا) الملاحة البحرية في باب المندب ومحاولة استهداف بيت الله الحرام في مكة.

وكان مصدر في رئاسة الجمهورية اليمنية أفاد للجزيرة السبت الماضي أن هادي رفض تسلم خطة مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، واصفا إياها بالبعيدة كل البعد عن حل الأزمة.

من جانب آخر، أعلنت قيادات وأفراد المنطقة العسكرية السابعة بالجيش اليمني المرابطة في منطقة نهم شرق العاصمة صنعاء رفضها أي تسويات ومبادرات لا تستند إلى تطلعات الشعب اليمني في سلام حقيقي ودائم، وأكدت دعمها للخطوات التي يقوم بها الرئيس.

وشدد رئيس الأركان اليمني اللواء محمد المقدشي -خلال زيارته لقوات المنطقة السابعة- أن القيادة اليمنية عازمة على تجريد الميليشيا من أسلحتها بالقوة إن رفضت الانصياع للسلم المبني على قواعد حقيقية تحفظ الدولة والشرعية والمؤسسات وتصون الكرامة والحرية لجميع اليمنيين.

وأشار إلى أن الحكومة اليمنية تسعى للسلام على أسس سليمة تضمن عدم قيام أي حرب في المستقبل.

تحفظ الحوثيين
وفي هذا السياق أيضا، أعلن وفد جماعة الحوثي والرئيس المخلوع صالح تحفظه على خطة السلام.

وذكر البيان الصادر عن الوفد أن معظم تفاصيل وأفكار الورقة المقدمة وتراتبيتها الزمنية كانت مستوعِبة لرؤية طرف واحد فقط. 

وأشار البيان إلى أن خطة المبعوث الأممي لم تشر إلى وقف شامل وكامل للحرب، ورفع الحصار، حسب تعبير البيان.

ولم يكشف رسميا عن فحوى خطة ولد الشيخ الذي قال قبل أيام إنه سلمها إلى الحوثيين وصالح، غير أن وكالة رويترز ذكرت أنها اطلعت على الخطة التي تقضي بتنحي علي محسن الأحمر نائب الرئيس، وبأن يصبح للرئيس هادي دور شرفي بعدما ينقل صلاحيات لنائبه وذلك بعد انسحاب الحوثيين من العاصمة صنعاء وتسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة.

وتؤكد الخطة الأممية بقاء هادي رئيسا من الناحية الفنية كما نص على ذلك قرار الأمم المتحدة، ولكنها تجعل دوره رمزيا في واقع الأمر.

المصدر : الجزيرة + وكالات