أعلنت قوات البنيان المرصوص أنها أفشلت الأحد محاولة تنظيم الدولة الإسلامية نصب كمين لها  في سرت شرقي ليبيا، بينما واصلت قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر قصف منطقتي القوارشة وقنفودة في بنغازي.

وأوضح المتحدث باسم قوات البنيان المرصوص رضا عيسى أن مسلحين تابعين للتنظيم تسللوا إلى شرقي سرت قادمين من المناطق الصحراوية، وحاولوا نصب كمين لقوات البنيان المرصوص في جبهة السواوة.

وقال أيضا إن قواته خسرت ثمانية من أفرادها خلال مواجهات مع مقاتلي التنظيم المحاصرين في آخر معاقلهم في سرت.

وقد عرقل قناصة التنظيم محاولة تقدم قوات البنيان المرصوص في منطقة مفتوحة لعدة ساعات، لكنها تمكنت من تدمير مواقعهم نهاية الأمر.

كما أسفرت هذه الاشتباكات أيضا عن مقتل صحفي هولندي يدعى جيروين أوريليمانز برصاص قناص من تنظيم الدولة. وقالت مصادر طبية لـالجزيرة إن القتيل يعمل لحساب مجلة هولندية وقتل جراء إصابته برصاصة استقرت في الصدر.

غارات مكثفة
وكانت مصادر عسكرية أكدت قيام طائرات سلاح الجو الليبي بشن غارات مكثفة على ما تبقى من مواقع لمسلحي تنظيم الدولة شمال سرت، تمهيدا لهجوم مرتقب.

يُذكر أن قوات البنيان المرصوص الموالية لحكومة الوفاق الوطني تمكنت قبل أسابيع من السيطرة على معظم سرت، وحاصرت مقاتلي تنظيم الدولة في قطاع سكني ضيق بالقرب من ساحل المدينة.

video

لكن تنفيذ التنظيم لهجمات "انتحارية" واستخدامه للقناصة والعبوات الناسفة البدائية عرقل تقدم هذه القوات.

من جهة أخرى، واصلت قوات حفتر قصفها المدفعي والجوي لمنطقتي القوارشة وقنفودة غرب وشمال غرب بنغازي.

حصار وجوع
وتواجه أكثر من مئة عائلة الموت جوعا تحت الحصار في منطقة قنفودة شمال غرب مدينة بنغازي.

وقد طالب مجلس شورى ثوار بنغازي عدة مرات بإخراج كل المدنيين العالقين هناك عبر البحر إلى مناطق آمنة في غرب البلاد.

كما طالبت منظمة العفو الدولية بإخراج العالقين في قنفودة، وقالت إنهم مهددون بالموت جوعا بسبب الحصار العسكري الذي يعيشون تحت وطأته.

في سياق متصل، دعا رئيس المجلس الرئاسي لـحكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج إلى دعم مبادرة المصالحة الوطنية الشاملة التي أعلنها خلال أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع الماضي.

وشدد السراج على أن المجلس الرئاسي لن يسمح بالقفز على المسار الديمقراطي تحت أي مسمى أمني أو سياسي.

كذلك، أكد مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا مارتن كوبلر على ضرورة تفعيل المصالحة الوطنية كأحد أهم أهداف اتفاق الصخيرات.

وتأتي هذه التصريحات قبيل اجتماع دولي حول الوضع بليبيا سيعقد الاثنين في باريس، أعلنت عنه الخارجية الفرنسية وقالت إنه يهدف لدعم حكومة الوفاق الوطني التي يقودها السراج وإلى "وحدة ليبيا".

المصدر : الجزيرة + وكالات