تواصل قوات المعارضة السورية المسلحة تقدمها في عدد من المواقع العسكرية في محيط مدينة حلب (شمال سوريا)، كما أجلت المعارضة مدنيين من مناطق في غرب المدينة إلى أماكن أكثر أمنا في ريف حلب الغربي، وذلك لتجنيبهم المواجهات.

وقال مراسل الجزيرة إن قوات المعارضة المسلحة استهدفت بعربة مفخخة مواقع تابعة لقوات النظام على جبهة جمعية الزهراء (غربي حلب)، وتبعت ذلك اشتباكات عنيفة بين الطرفين.

وأعلنت فصائل المعارضة سيطرتها على عدة أبنية في جمعية الزهراء، التي تعد من أكبر الأماكن التي تتحصن فيها قوات النظام، وقال ناشطون إن مقاتلي المعارضة قصفوا مواقع قوات النظام في جمعية الزهراء، واستهدفوا تحصيناتها بعربة مفخخة.

وأفادت كتائب الصفوة الإسلامية بمقتل ضابط رفيع وإصابة أربعة عناصر من قوات النظام إثر استهداف مقاتلي المعارضة بالمدفعية تجمعات قوات النظام في حي الجميلة، مشيرة إلى أن هذا الاستهداف جاء بعد ورود معلومات بأن هناك اجتماعا عسكريا داخل المبنى يضم ضباطا وشخصيات مهمة تابعة للنظام.

وأظهرت صور مقاتلين من المعارضة وهم يتجهون نحو حلب في دبابات وعربات مدرعة وجرافات وكاسحات ألغام وشاحنات صغيرة ودراجات نارية.

مقاتلون وآليات تابعة للمعارضة في ضاحية الأسد غرب حلب (رويترز)

إجلاء المدنيين
وأضاف المراسل أن جيش الفتح التابع للمعارضة عمل على إجلاء المدنيين من ضاحية الأسد (غرب حلب) إلى أماكن أكثر أمنا في ريف حلب الغربي، لتجنيبهم تبعات المعارك مع قوات النظام، وذلك بعد استيلاء جيش الفتح عليها ضمن عملية فك الحصار عن أحياء المعارضة في حلب الشرقية.

وفي السياق ذاته، واصلت طائرات النظام والطيران الروسي استهداف ضاحية الأسد والليرمون (شمال حلب) ومدن وبلدات كفرناها وخان العسل وكفر حمرة بالريف، كما استهدفت قوات النظام حيي صلاح الدين والفردوس في مدينة حلب بالقذائف المدفعية؛ مما أسفر عن وقوع العديد من الأضرار المادية.

من جهتها، قالت مواقع موالية للنظام إن الاشتباكات تجددت بين قوات النظام ومقاتلي المعارضة في ضاحية الأسد، واستخدم الطرفان مختلف أنواع الأسلحة، وسط قصف مدفعي وصاروخي من قبل قوات النظام استهدف نقاطا تابعة لجيش الفتح.

وفي وقت سابق أمس الجمعة، سيطر جيش الفتح التابع للمعارضة على ضاحية الأسد بالكامل وعلى منطقة مناشر منيان ومعمل الكرتون وحاجزين عسكريين، وذلك بعد تفجير خمس سيارات مفخخة، كما قصف الأكاديمية العسكرية ومشروع 3000 شقة ومنطقة حلب الجديدة ومطار النيرب العسكري.

المصدر : الجزيرة + وكالات