شرعت سلطات كردستان العراق في حفر خنادق وإقامة سواتر ترابية فور سيطرتها على عدة قرى شرق مدينة الموصل من تنظيم الدولة، وتقع هذه القرى في المناطق المتنازع عليها بين بغداد وإقليم كردستان.

ففي قرية باركردان في سهل نينوى، اكتمل حفر الخنادق وبناء السواتر الترابية، بعد أيام من سيطرة البشمركة على عدة قرى شرق مدينة الموصل وشمالها.

وشملت أماكن الحفر آخر مناطق وصلت إليها هذه القوات، وستقف عندها بحسب اتفاق أبرم بين بغداد وأربيل برعاية التحالف الدولي قبيل انطلاق معركة الموصل.

وتعليقا على ذلك قال مسؤول الفرقة السابعة في البشمركة اللواء بهرام عريف ياسين "لم نكمل الحدود بعد، فالحدود تأتي بالاتفاق مع الحكومة المركزية".

ويرى كثير من المسؤولين في كردستان أن الخنادق ليست فقط للحماية من تنظيم الدولة وعملياته التفجيرية، ولكن أيضا لرسم حدود مستقبلية للإقليم.

من جهته، برر رئيس هيئة المناطق الكردستانية خارج الإقليم نصر الدين سندي الخنادق والسواتر بأنه لا بد من شيء يحدد الحدود، وتوضح المناطق التي تسيطر عليها القوات الأمنية والبشمركة وتحديد تبعيتها ومسؤولية الدفاع عنها. 

وتأتي هذه الإجراءات في ظل تجدد الحديث عن إنشاء دولة كردية في شمال العراق؛ فأمس نشرت مجلة "بيلد" الألمانية مقابلة لرئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان البارزاني قال فيها إنه يريد مناقشة استقلال الإقليم الذي يتمتع بحكم ذاتي فور استعادة مدينة الموصل من تنظيم الدولة.

وأضاف نيجيرفان "انتظرنا طويلا وكنا نعتقد بأنه بعد عام 2003 (تاريخ الغزو الأميركي للعراق) ستكون هناك انطلاقة جديدة لعراق جديد ديمقراطي، لكن هذا العراق فشل".

وكان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني -وهو عم نيجيرفان- دعا في فبراير/شباط الماضي إلى استفتاء بشأن دولة كردية شمال العراق؛ مما أدى إلى تصاعد التوتر مع بغداد.

وفي أغسطس/آب الماضي، اعتبر مسعود البارزاني أن الاستقلال هو السبيل الوحيد أمام الأكراد في الإقليم لحماية أنفسهم والتحرر من المآسي والكوارث والتوجه نحو النمو والعمران.

المصدر : الجزيرة