يحيي الفلسطينيون في المناطق المحتلة عام 1948 اليوم السبت الذكرى السنوية الستين لمجزرة كفر قاسم، التي راح ضحيتها 49 من أهالي البلدة، ونصفهم من الأطفال والنساء، بعد أن أعدمتهم قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدخلها.

وارتُكبت المجزرة الإسرائيلية في 29 أكتوبر/تشرين الأول 1956 بحق أبناء البلدة أثناء عودتهم إلى بيوتهم بعد يوم عمل شاق، على الحدود بين أراضي 48 والأردن.

وتشهد مدينة كفر قاسم (شمال القدس) خاصة وبلدات الداخل الفلسطيني عامة، فعاليات واسعة إحياء لهذه الذكرى، وأحيا آلاف الفلسطينيين داخل الأراضي المحتلة اليوم السبت ذكرى المجزرة.

وانطلقت مسيرة حاشدة في وسط المدينة يتقدمها أعضاء عرب في الكنيست الإسرائيلي، وممثلو حركات ومؤسسات عربية، ورفع المشاركون لافتة كبيرة كُتب عليها: "لن ننسى.. لن نغفر.. لن نسامح"، بينما ارتدى العديد من الشبان قمصانًا سوداء، كُتب عليها "60 عاما.. الشهداء يوحدون الوطن".

كما أنهت اللجنة الشعبية لإحياء الذكرى المشروع النوعي لتوثيق المجزرة "بانوراما الشهداء"، التي تحاكي المجزرة، وتم إصدار صفحة خاصة على شبكات التواصل الاجتماعي تخليدا لذكرى الشهداء.

ذكرى المجزرة
وتاريخيا، تزامنت المجزرة مع حرب العدوان الثلاثي على مصر عقب قرار تأميم قناة السويس، حيث فرض جيش الاحتلال حظر التجول في ذلك اليوم على القرى العربية المتاخمة للحدود مع الأردن، ومن بينها كفر قاسم، والطيرة، والطيبة، وقلنسوة، وغيرها.

وبدأت المجزرة عندما أعطت قيادة جيش الاحتلال أمرا بفرض حظر التجول مساء، وكان القرار حازما بإطلاق النار وقتل كل من يخالف وليس اعتقاله، لأن قيادة الجيش قالت "إنها لا تريد التعامل بالعواطف".

وتم توزيع قوات الجيش على القرى الفلسطينية في المثلث، وتوجهت مجموعة منها إلى قرية كفر قاسم، وقسمت إلى أربع مجموعات، حيث بقيت إحداها عند المدخل الغربي للبلدة، وأبلغوا مختار القرية بقرار منع التجول.

وأعلمهم المختار أن هناك المئات من أبناء القرية يعملون خارجها ولم يعودوا بعد، فتلقى وعدا بأنهم سيمرون ولن يتعرض لهم أحد، وفي تمام الخامسة مساء ارتكبت قوات الاحتلال وعصاباتها المجزرة.

وكان العقاب الذي فرضه القضاء الإسرائيلي على مرتكبي المجزرة، هو العقاب المعروف بـ"قرش شدمي"، نسبة للضابط يسخار شدمي الذي أصدر تعليمات إطلاق النار على الناس، فتم حصر الجريمة فيه، وحصر العقاب بغرامة مالية قدرها "قرش".

المصدر : الجزيرة,الصحافة الفلسطينية