حذر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان من أن أنقرة سيكون لها "رد مختلف" إذا ارتكبت مليشيات الحشد الشعبي أعمالا "إرهابية" في مدينة تلعفر العراقية، وذلك بعد إعلان الحشد بدء معركته غرب الموصل وصولا إلى تلعفر وعدم استبعاده القتال في سوريا إلى جانب النظام.

وقال أردوغان إن مدينة تلعفر ذات الغالبية التركمانية قضية حساسة بالنسبة لتركيا، وأكد أن بلاده تعتزم تعزيز قواتها المنتشرة في بلدة سيلوبي على الحدود مع العراق.

وأوضح الرئيس التركي -خلال حفل بمناسبة ذكرى تأسيس الجمهورية في أنقرة- "أنه سيكون هناك رد مختلف إذا أشاعت الفصائل المسلحة الشيعية الخوف في مدينة تلعفر العراقية".

وحذرت أنقرة مرارا من أنها ستتخذ إجراءات إذا وقع هجوم على المدينة في إطار هجوم أوسع بدعم من التحالف الدولي لاستعادة مدينة الموصل مركز محافظة نينوى من أيدي تنظيم الدولة الإسلامية.

وترفض غالبية القوى السنية المنخرطة في العملية السياسية في العراق إشراك مليشيات الحشد الشعبي في معارك استعادة الموصل، خشية تكرار الأحداث الطائفية التي شهدتها مدينة تكريت بعد طرد تنظيم الدولة منها في مارس/آذار الماضي.



وكانت مليشيات الحشد بدأت صباح يوم السبت عملية عسكرية في المحور الغربي لمدينة الموصل، وقال رئيس هيئة الحشد فالح الفياض إن مهمة قواته ستكون "تحرير قضاء تلعفر" دون الدخول إلى مركز المدينة.

من جهته أشار المتحدث باسم الحشد الشعبي أحمد الأسدي في مؤتمر صحفي إلى أن هدف قواته السيطرة على مدينة تلعفر وقطع طريق الإمداد لتنظيم الدولة بين الموصل والرقة السورية.

وردا على تحذيرات أردوغان، قال الأسدي في نشرة سابقة للجزيرة إنها لا تعنيهم، وإن هدفهم "تحرير" السكان التركمان، مؤكدا أن الشرطة المحلية ولواء تلعفر المكون من السنة والشيعة هما من سيتوليان إدارة القضاء وليس الحشد، وفق تعبيره.

وتوضيحا لإعلانه عن إمكانية مشاركة الحشد في القتال بسوريا إلى جانب النظام السوري إذا اقتضت الضرورة، قال الأسدي إن تصريحاته أخرجت من سياقها، وأضاف أن ذلك كان مجرد رأي وليس قرارا من الحشد.

وأشار إلى أن المشاركة في القتال منوطة بالدستور العراقي الذي يرفض التدخل في شؤون الغير، وبالقوانين العراقية الأخرى، مؤكدا أن الحشد سيتحرك وفق القوانين العراقية فقط.

المصدر : الجزيرة + وكالات