طالب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بإجراء تحقيق فوري ومستقل في الهجوم على مدرسة في ريف إدلب (شمال غرب سوريا)، الذي خلّف عشرات القتلى، بينهم 22 طفلا، بينما دعا مبعوثه الخاص بالتعليم إلى إحالة ملف الهجوم إلى المحكمة الجنائية الدولية، بالتزامن مع اتهامات أميركية فرنسية للنظام السوري أو روسيا بالوقوف وراء الهجوم. 
     
وقال بان في بيان إن الهجوم على المدرسة أصابه بالصدمة، وشدد على أنه يرقى إلى جريمة حرب إذا كان متعمدا.

وطالب بضرورة التحقيق في هذا الهجوم وغيره، مضيفا أن هذه الأعمال الوحشية يمكن أن تتواصل رغم الاستنكار العالمي، لأن المسؤولين عنها لا يخشون العدالة، ويتعين أن نثبت لهم العكس".

من جهته، قال مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة الخاص بالتعليم جوردن براون في مؤتمر صحفي في نيويورك إنه يدعو مجلس الأمن إلى الموافقة فورا على أن يتولى المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية التحقيق في ما "أعتقد بأنه جريمة حرب"، وشدد على ضرورة انتهاز الفرصة الحالية.

وقالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن الهجوم يعد الأسوأ على المدارس منذ بداية الحرب في سوريا قبل خمسة أعوام.

النظام أو روسيا
وفي واشنطن، قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست في موجز صحفي إن الغارة شنها النظام السوري أو روسيا، مبينا أن الطرفين يحاولان كسب الحرب الأهلية بأي ثمن عبر انتهاج سلوك غير مبرر، وصفه بالمخزي وغير الأخلاقي.

كما اتهم وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولت الروس أو النظام السوري بالهجوم، في حين دعت الخارجية التركية المجتمع الدولي إلى محاسبة المسؤولين.

أما مفوض الاتحاد الأوروبي كريستوس ستيليانيدس، فرأى أنه من غير الممكن قبول الهجمات التي أدت إلى مقتل أطفال ومدرسين في إدلب وغرب حلب ودوما، مشددا على أنه من غير الممكن أيضا قبول بقاء المسؤولين دون محاسبة.

ووصف ستيليانيدس قصف المدرسة في إدلب بأنه الأكثر دموية منذ بدء الحرب عام 2011، مشيرا إلى أن "القانون الدولي تعرض لخروق عديدة وبشكل لا مثيل له في سوريا".
    
وفي المقابل، نفت روسيا -على لسان الناطقة باسم وزارة الخارجية ماريا زاخاروفا- أي مسؤولية لطيرانها الحربي عن الهجوم، وطالبت بانضمام كافة الهيئات الدولية فورا إلى التحقيق.

المصدر : وكالات