قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إنه لا بديل عن الحل السياسي للأزمة السورية. جاء ذلك أثناء لقاء جمعه بنظيريه السوري وليد المعلم والإيراني جواد ظريف في موسكو اليوم الجمعة.

واعتبر لافروف أن فرض "عقوبات غير مشروعة" على سوريا من شأنه أن يضر السكان المدنيين. وقال إن سوريا بحاجة إلى خطة مارشال على غرار الاتفاق الغربي لمساعدة ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية.

وفي مؤتمر صحفي مشترك شبه لافروف ما يجري في مدينة الموصل شمالي العراق بالوضع في حلب، مشيرا إلى أن عملية استعادة المدينة ستؤثر كثيرا على ميزان القوى في سوريا.

وقال "نتشارك جميعنا في ضرورة حل الأزمة السورية سياسيا ودبلوماسيا، ونعتقد أنه يجب إعادة استئناف مفاوضات السلام وفقا لقرار مجلس الأمن 2254 وقد حصلنا على تأكيد من الوزير المعلم بأن وفد الحكومة مستعد لاستئناف المحادثات".

وأضاف لافروف أن روسيا ترغب في التعاون مع العراق لمنع عناصر تنظيم الدولة الإسلامية من الهرب من الموصل إلى سوريا، معتبرا أن ذلك سيؤدي إلى تدهور خطير في الوضع بسوريا.

من جهته، أبدى المعلم استعداد بلاده للدخول في مفاوضات سلام فورية واستئناف الهدنة في حلب شرط ضمان التزام مسلحي المعارضة بها.

وكان الحل السياسي أيضا حاضرا في تصريحات الوزير الإيراني الذي شدد أيضا على ضرورة تكاتف الجهود في محاربة ما سماه الإرهاب. 

آثار قصف روسي سابق على أحد أحياء حلب الشرقية (الأوروبية)

حسن نية
وأفاد مراسل الجزيرة في موسكو رائد فقيه بأن لافروف اعتبر أن بلاده والنظام السوري وضعا اللبنة الأولى بشأن "تدابير حسن النية" تجاه الأميركيين من خلال وقف تحليق الطيران الروسي والسوري فوق حلب لمدة عشرة أيام.

وأضاف أن ذلك لم يقابل من قبل الأميركيين بالعمل على فصل "المعارضة المعتدلة" عن "المنظمات الإرهابية" في حلب، مؤكدا على أن موسكو لن تتهاون في محاربة "الإرهاب" بكل السبل. 

يذكر أن روسيا وإيران حليفتان للنظام في دمشق، وهناك قوات إيرانية ومليشيات شيعية تمولها طهران تقاتل منذ سنوات بالأراضي السورية، كما أن موسكو تدخلت عسكريا قبل أكثر من عام لدعم رئيس النظام السوري بشار الأسد، وتشن يوميا غارات جوية على مدن سوريا خلفت آلاف القتلى والجرحى وشردت عشرات الآلاف إلى جانب دمار واسع بالبنى التحتية.

المصدر : الجزيرة + وكالات