قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوغاريك إن عدد النازحين الفارين من الموصل (شمال العراق) ارتفع إلى ما يقارب 16 ألف شخص، بينما حذر برنامج الأمم المتحدة للبيئة من أن المدنيين يواجهون كوارث صحية خطيرة مع استمرار المعارك.

وأضاف دوغاريك أن الأمم المتحدة تتوقع تغير الرقم مع تحرك جبهات المعركة بين القوات العراقية وتنظيم الدولة الإسلامية في المدينة التي يقطنها 1.5 مليون شخص، مشيرا إلى أن بعض الأسر اختارت العودة إلى ديارها بسرعة حالما سمحت لها الظروف.

وبين أن شركاء الأمم المتحدة في المجال الإنساني يواصلون تقديم المساعدة للنازحين في المناطق المستضيفة لهم كما هو الحال في القرى المحيطة بالموصل وحيثما تسمح الظروف بذلك.

من جهتها، أعلنت وزارة الهجرة العراقية أن أكبر موجة نزوح منذ بدء العمليات العسكرية في الموصل حدثت خلال الأيام القليلة الماضية.

ويبلغ عدد النازحين في العراق 3.3 ملايين منذ توسع سيطرة مقاتلي تنظيم الدولة في 2014، مما يثير قلق المجتمع الدولي في شأن ارتفاع هذه الأعداد والقدرة على تأمين مساكن لهم وحاجاتهم الأساسية.

عراقيات نازحات بمخيم الخازر شرق الموصل (الأوروبية)

كوارث صحية
وبالتزامن مع موجة النزوح أكد برنامج الأمم المتحدة للبيئة في بيان صدر عنه أمس الخميس أن المدنيين يواجهون كوارث صحية من اختناق وأمراض الجهاز التنفسي نتيجة لأعمال العنف والحرائق الهائلة في محيط المدينة.

وبحسب البيان، فإنه "تم تحديد 19 بئرا نفطية مشتعلة عقب إطلاق العمليات العسكرية لاستعادة السيطرة على مدينة الموصل (...) وحرق مخزونات من غاز ثاني أكسيد الكبريت في مرفق صناعي، مما أدى إلى تكوين سحابة سامة كبيرة".

وأدى ذلك إلى تعرض أكثر من ألف شخص أواخر الأسبوع الماضي في بلدات القيارة وإجحالة ومخمور للاختناق نتيجة لاستمرار الانبعاثات السامة من حقول النفط والكبريت بعد احتراق مصنع المشارق.

كما أدى تعرض المواطنين للأبخرة السامة للتسبب في مشاكل صحية خطيرة، مثل تهيجات الجلد وضيق التنفس نتيجة لحرق الملوثات.

الأمم المتحدة تتوقع ارتفاع عدد نازحي الموصل (رويترز)

استمرار الانتهاكات
وفي هذا الإطار، قال المدير التنفيذي للمنظمة البيئية الأممية إريك سولهايم إن "الانتهاكات المستمرة التي ما زال يتعرض لها العراق على مدى العقود الماضية من عملية تجفيف الأهوار وتلوث الأرض والمزروعات إلى انهيار النظم البيئية تدعو للحزن والأسف البالغ".

وأشار إلى أن "هذه الإبادة البيئية الجارية هي بمثابة كارثة حقيقية تجعل ظروف المعيشة في المنطقة شبه مستحيلة، مما سيتسبب في زيادة غير مسبوقة في نسبة النازحين واللاجئين عالميا".

يشار إلى أن القوات العراقية شنت في 17 أكتوبر/تشرين الأول الجاري عملية واسعة لاستعادة السيطرة على الموصل ثاني أكبر مدن العراق وآخر أكبر معاقل تنظيم الدولة في البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات