أعلنت وزارة الهجرة العراقية نزوح نحو 12 ألف شخص من محافظة نينوى منذ انطلاق معركة الموصل، في وقت تتصاعد الشكوى من الترحيل القسري للنازحين العرب إلى كركوك، وسط استمرار التحذيرات الدولية من تصاعد أعداد النازحين مع استمرار المعارك.

وقالت وزارة الهجرة العراقية اليوم الخميس إن 11735 شخصا نزحوا من مدن وقرى محافظة نينوى إلى مخيمات في محافظات أربيل ودهوك وصلاح الدين منذ انطلاق عمليات استعادة الموصل. 
  
وذكرت الوزارة أن فرقها قامت بإجلاء ونقل 1940 نازحا من قرى ونواحي الشويرات والنمرود والساحل الأيسر لقضاء الشرقاط وعمر قايجي وجمجمي وقضاء الحويجة وآوتهم بمخيمات الجدعة في القيارة وحسن شام ومخيم ديبكة في أربيل والساحل الأيمن لقضاء الشرقاط، فضلا عن مخيم زيلكان بمحافظة دهوك.
 
وأعلن وزير الهجرة والمهجرين العراقي جاسم محمد الجاف أمس الأربعاء أن يوم الثلاثاء شهد موجة نزوح كبيرة تعد الأكثر عددا منذ انطلاق العمليات العسكرية لتحرير الموصل، وقال إن وزارته رصدت أكثر من 3300 نازح الثلاثاء.
     
من جهته، قال رئيس مجلس النواب العراقي سليم الجبوري "إن عمليات تهجير النازحين وهدم المنازل التي شهدتها بعض مناطق محافظة كركوك غير مرضية ولا يمكن قبولها".

وكان المرصد العراقي لحقوق الإنسان قد أعلن أن السلطات المحلية بمحافظة كركوك باشرت عمليات ترحيل قسري للنازحين العرب، الذين لجؤوا إلى المحافظة هربا من مواجهات شهدتها مناطقهم سابقا، بينما تستمر عمليات النزوح من الموصل. واتهمت  قوات كردية، يرجح أنها قوات الأسايش، بإبلاغ النازحين في النواحي والقرى بأن يغادروا المحافظة خلال بضعة أيام.

مجموعة نازحين من شمال الموصل (رويترز)

وعلى صعيد الموقف الدولي من الأزمة قالت الأمم المتحدة أمس الأربعاء إن أكثر من عشرة آلاف عراقي فروا من منازلهم منذ بدء عملية استعادة الموصل، وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في بيان له أن "أكثر من 10500 شخص أصبحوا الآن نازحين ويحتاجون إلى مساعدات إنسانية".

ويمثل هذا الرقم جزءا يسيرا من أعداد النازحين الذين توقعت منظمات إغاثة أن يفروا من المدينة عندما وصلت القوات العراقية إلى منطقة الموصل.
  
واستعدادا لاستقبال النازحين قالت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون النازحين إنها ستوصل في الأيام الخمسة المقبلة 7200 خيمة إلى أربيل للمساعدة في إيواء نازحي الموصل الذين بدؤوا الخروج من منازلهم مع اقتراب المعارك من المدينة.

وأضافت المفوضية في بيان لها أنها تحاول تأمين وجود خمسين ألف خيمة للنازحين لكنها ما زالت بحاجة إلى تمويل كاف، وأشارت إلى تلقيها 48% من قيمة الأموال التي تحتاجها لتنفيذ خططها لمساعدة نحو ستمائة ألف نازح.

وقالت منظمة الصحة العالمية إنها والسلطات الصحية الوطنية والشركاء في العراق سرعت وتيرة تدابير التأهُّب والاستجابة التي تستهدف النازحين من مدينة الموصل، متوقعة أن يكون عدد الفارين من الموصل سبعمئة ألف شخص، سيحتاج ما يزيد عن مئتي ألف منهم خدمات صحية طارئة.

وقال ممثل منظمة الصحة العالمية في العراق ألطف موساني "يعيش بالموصل أكثر من 1.5 مليون شخص لم يحصلوا على المساعدات الإنسانية أو سنحت لهم فرص قليلة للحصول على هذه المساعدات منذ يونيو/حزيران 2014، ومن المتوقع أن تتدهور الأحوال المعيشية والصحية تدهورا كبيرا.

المصدر : الجزيرة + وكالات