قال مصدر في قوات البشمركة للجزيرة إن هذه القوات دخلت ظهر اليوم الخميس قرية الفاضلية غرب بلدة بعشيقة في سهل نينوى شمالي العراق، بينما احتشدت قوة من مليشيا الحشد الشعبي بأطراف مدينة الحضر استعدادها للتحرك باتجاه مدينة تلعفر غرب الموصل.

ودخلت من الآليات المدرعة التابعة لقوات البشمركة الكردية قرية الفاضلية غرب بعشيقة، وبدأت البحث داخلها عن مسلحي تنظيم الدولة، وأوضحت أن مسلحي التنظيم زرعوا عشرات الألغام داخل القرية وبساتينها المحيطة، وأن هناك توقعات بوجود انتحاريين يتربصون بقوات البشمركة.

وقال مراسل الجزيرة بدهوك أمير فندي إنه بدخول البشمركة إلى الفاضلية تكون قد سيطرت على كامل منطقة غرب بعشيقة، وذلك بعد وضع يدها في الأيام الماضية على قرى خورسيباد والنوران وباريمان والقائم وعمر قابشي.

وذكرت مصادر للجزيرة أن مئات العائلات ما زالت موجودة داخل قرية الفاضلية، وقد طلبت منها البشمركة التزام بيوتها وعدم التجوال.

وانطلقت الحملة العسكرية لاستعادة الموصل فجر الاثنين الماضي وهي الأكبر منذ اجتياح تنظيم الدولة لشمالي وغربي البلاد، وسيطرته على ثلث مساحة العراق في صيف العام 2014.

تعزيز القوات
كما واصلت قوات البشمركة تعزيز قواتها في محيط بلدة بعشيقة بهدف إحكام الحصار على مسلحي تنظيم الدولة الذين يتحصنون داخل البلدة. وقالت البشمركة، التي سيطرت أخيرا على عدد من قرى سهل نينوى، إنها وصلت إلى مواقع متقدمة على تخوم الموصل من جهة الشرق.

ونقلت وكالة الأناضول عن قائد المهمات الخاصة الأولى بجهاز مكافحة الإرهاب اللواء فاضل برواري أن تنظيم الدولة استخدم ولأول مرة أسلحة ثقيلة في معركة الموصل لم يستخدمها في معارك سابقة في تكريت والرمادي والفلوجة.

وأضاف اللواء برواري أن جهاز مكافحة الإرهاب استولى خلال معركة ناحية برطلة شرق الموصل على مدافع 155 ودبابات كان التنظيم يستخدمها في معاركه إلا أنه تركها في ساحات القتال وفر إلى الموصل.

قوات للحشد
وفي المحور الغربي للموصل، قالت مصادر عسكرية إن قوة من مليشيات الحشد الشعبي قوامها فوجان وصلت أمس الأربعاء إلى أطراف مدينة الحضر ضمن استعدادها للتحرك باتجاه مدينة تلعفر غرب الموصل، في انتظار وصول قوة أخرى. ويتكون الفوج الواحد من ألف إلى ثلاثة آلاف عنصر.

وكان قياديون في الحشد قد تحدثوا عن استعدادات تجري من أجل مشاركة قوات للحشد في مواجهات عند أطراف مدينة تلعفر التي تضم سكانا من التركمان الشيعة.

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال جوزف فوتيل أن قرابة تسعمئة من مقاتلي تنظيم الدولة قتلوا منذ بدء الهجوم لاستعادة السيطرة على الموصل قبل عشرة أيام.

أعداد النازحين
وفي الجانب الإنساني لمعركة الموصل، وصل إلى مخيم الخازر شرق الموصل نحو ألف نازح من قرية طوبزاوة التابعة لناحية برطلة، بعد تقدم القوات العراقية في هذا المحور وطلبها من السكان الخروج من القرية.

وقالت وزارة الهجرة العراقية والمهجرين العراقية إن عدد النازحين منذ انطلاق معركة الموصل ناهز 11 ألفا و735 نزحوا من قرى بمحافظة نينوى.

المصدر : وكالات,الجزيرة