عاد الهدوء إلى مخيم الأمعري للاجئين برام الله بعد صدامات مع أجهزة الأمن الفلسطينية احتجاجا على فصل قيادات في حركة التحرير الوطني (فتح) بتهمة ولائهم للقيادي السابق في الحركة محمد دحلان، وسط مخاوف من تصعيد يصل إلى الاشتباك المسلح.

واستخدمت قوات الأمن خلال الصدامات التي وقعت أمس الثلاثاء قنابل الغاز المدمعة دون وقوع إصابات، ثم انسحبت من المخيم.

ووقعت المواجهات بعد انتهاء مسيرة داخل المخيم احتجاجا على قرار الرئيس الفلسطيني محمود عباس بطرد النائب في المجلس التشريعي جهاد طمليه من حركة فتح قبل يومين بتهمة ولائه لمحمد دحلان.

وفي الأثناء اعتقل جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني الناطق الرسمي السابق باسم حركة فتح في القدس رأفت عليان بتهمة ولائه لدحلان, كما أطلق مسلحون النار في مخيم جنين احتجاجاً على اعتقال الأجهزة الأمنية عددا من الشبان في أريحا على خلفية ولائهم لدحلان.

وأعرب أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت نشأة الأقطش عن مخاوف الشارع الفلسطيني من تصعيد وشيك إذا لم تتم معالجة الأمور بالطرق القانونية.

ووصف الأقطش -في نشرة سابقة للجزيرة- ما يجري في الساحة الفلسطينية بالشخصنة، موضحا أن الأزمة شخصية بين عباس ودحلان، ولا سيما أن الأخير مفصول من الحركة لكنه لا يواجه أي قضية في المحاكم.

وأشار إلى أن الرئيس الفلسطيني فصل أشخاصا من قيادات ونواب لهم ثقل في الشارع الفلسطيني، وهو ما ينذر بالتصعيد مع اقتراب انعقاد مؤتمر حركة فتح الشهر المقبل، موضحا أن انعقاد المؤتمر في هذه الظروف ربما يتسبب في تصعيد يصل إلى اشتباكات مسلحة، ولا سيما أن تلك الشخصيات المفصولة باتت في الشارع بين أنصارها.

وحذر أستاذ العلوم السياسية من تداعيات الانقسام في حركة فتح على تقسيم الضفة الغربية إلى ثلاثة "كانتونات"، وهو ما يسعى إليه الاحتلال الإسرائيلي، وفق تعبيره.

المصدر : الجزيرة