عبّرت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء عن قلقها من إجبار السلطات الكردية في كركوك (شمال العراق) 250 عائلة نازحة من العرب السنة على مغادرة المدينة، ووصفت الخطوة بأنها عقاب جماعي.

ويأتي تهجير هذه الأعداد الكبيرة من العائلات بعد هجوم شنه تنظيم الدولة الإسلامية على المدينة الخاضعة لسيطرة سلطات إقليم كردستان العراق.

وقالت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في العراق ليز جراند إن السلطات في كركوك أبلغت نحو 250 أسرة مدنية بأنه ليس أمامها من خيار سوى المغادرة.

وأفادت ليز جراند بأن النازحين غادروا فعلا إلى محافظات قريبة مثل صلاح الدين والأنبار وديالى.

وأضافت أن الأمم المتحدة تشعر بقلق شديد إزاء أي عمل يمكن اعتباره عقابا جماعيا، واعتبرت أن هذه الخطوة سابقة من نوعها.

وتشتبه السلطات بكركوك في أن مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين هاجموا المدينة الجمعة تلقوا مساعدة من خلايا سنية نائمة فيها.

تنظيم الدولة شنّ الجمعة هجوما على مواقع بمدينة كركوك الخاضعة لسيطرة الأكراد (رويترز)

ذريعة الطرد
لكن  جراند قالت إن الأمم المتحدة ليس لديها دليل على أن العائلات ساعدت تنظيم الدولة، واعتبرت أن توقيت هذه الخطوة يشير إلى أن الهجوم استخدم ذريعة لطردهم من المدينة.

يذكر أن كركوك محل نزاع كبير في العراق بسبب تركيبتها السكانية المعقدة، وقد سيطر الأكراد عليها بالكامل عام 2014 بعد أن اجتاح تنظيم الدولة أجزاء كبيرة من شمال البلاد وغربها.

ويشكو العرب من تدفق الأكراد على مدينة كركوك منذ 2014 "بهدف تغيير التوازن الديمغرافي".

ويأتي طرد العائلات السنية من كركوك متزامنا من نزوح جماعي من مدينة الموصل، حيث تشن القوات العراقية هجوما ضد التنظيم بدعم من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة.

مدينة كركوك محل نزاع بين العرب والأكراد وتتميز بتركيبتها السكانية المعقدة (رويترز)

المصدر : رويترز