تحدث الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في فعاليات المؤتمر الوطني الأول للشباب المنعقد بشرم الشيخ عن تجارب لتطوير التعليم شهدتها دول كانت متخلفة لكنها أعطت تطوير التعليم أولوية في مسيرة نهضتها، غير أنه أكد صعوبة تطبيق ذلك في مصر.

وقال السيسي إن إحدى الدول التي تمت الإشارة إليها (لدى الحديث في المؤتمر عن قضية تطوير التعليم) لم تكن مساحتها تتجاوز 700 كيلومتر مربع وسكانها مليوني نسمة، لكنها عانت في المقابل من عنف وغياب لحرية التعبير على مدى عشرين عاما.

وحسب وكالة أنباء الشرق الأوسط الحكومية المصرية، فقد أشار السيسي إلى أن النمو السكاني يعد أحد أهم التحديات التي تحول دون تحقيق فكرة تعليم متميز في مصر، كما أشار إلى أن من يتحدث عن التعليم عليه أن يدرك وجود تحديات أخرى في مجالات الصحة والإسكان والعشوائيات وغيرها.

وأضاف السيسي أن الحديث عن تطوير التعليم ينبغي أن يراعي القدرات الاقتصادية لمصر، مطالبا بطرح ما وصفها بحلول قابلة للتنفيذ تراعي الصورة الكاملة.

واعتبر السيسي أن هناك صعوبات كبيرة تحول دون تطوير التعليم، مشيرا إلى أن قيادة مصر إلى مستوى تعليمي متقدم تعني أن هناك جيلا أو جيلين أو ثلاثة قد لا يأخذون حظهم.

مقاطعة حزبية
وكان السيسي قد افتتح صباح الثلاثاء فعاليات المؤتمر الوطني الأول للشباب، وذلك بحضور عدد من كبار المسؤولين يتصدرهم رئيس الوزراء وشيخ الأزهر وبابا الكنيسة الأرثوذكسية وعدد من الوزراء.

وتستمر جلسات المؤتمر على مدى ثلاثة أيام تحت شعار "أبدع.. انطلق"، لبحث التحديات التي تواجه مصر ورؤى الشباب لمواجهتها.

ويعقد المؤتمر في ظل مقاطعة قوى مصرية بينها أحزاب "تحالف التيار الديمقراطي"، التي أعلنت في بيان صدر الجمعة الماضية أنها لن تشارك في المؤتمر بسبب ما وصفته بـ"إهدار أحلام الشباب وطموحهم في دولة العدل والكرامة والحرية بسبب سياسات الحكم الحالي، وإصراره على استمرار حبس العشرات من شباب الثورة في قضايا تظاهر سلمي، أو لدفاعهم عن أرضهم".

وأضافت هذه الأحزاب أن "القرار راجع أيضًا إلى نكوث النظام بوعود عديدة سابقة بالنظر في الإفراج عن الشباب المعتقلين، إضافة إلى أن سياسات الحكم الحالي أغلقت الأفق أمام حق الشباب في التعبير السلمي عن الرأي".

المصدر : وكالات