أثارت مقابلة أجرتها صحيفة القدس الفلسطينية مع وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان موجة استنكار في الشارع الفلسطيني، بوصفها تطبيعا إعلاميا مع الاحتلال.

وأدانت نقابة الصحفيين الفلسطينيين إجراء المقابلة التي نشرت الاثنين وتضمنت تحريضا ضد حركة حماس وهجوما على الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

ورأت النقابة أن فحوى المقابلة لم يكن مهنيا، وقالت إن ليبرمان نجح في استخدام الصحيفة لتمرير رسائله وتهديده ووعيده للفلسطينيين وقيادتهم.

واستنكرت حماس ما قامت به الصحيفة، وقالت إنها خالفت قانون النشر والمطبوعات الفلسطيني، وعدّت المقابلة خطيئة وطنية يجب الاعتذار عنها للشعب.

وتعرضت الصحيفة لانتقادات حادة على وسائل التواصل الاجتماعي، ودعا نشطاء فلسطينيون لمقاطعتها، واتهمها آخرون بالتطبيع مع الاحتلال.

ودعت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل الصحيفةَ إلى الاعتذار للشعب الفلسطيني عن مقابلتها مع "مجرم الحرب ليبرمان".

في المقابل، نفت إدارة صحيفة القدس هذه الاتهامات، وأكدت أنها أمينة على خطها المهني والوطني.

يذكر أن ليبرمان يتزعم حزب إسرائيل بيتنا المتطرف، ويعرف بعدائه للفلسطينيين ودعوته لتوسيع نطاق المستوطنات، ويقف خلف مشروع بناء الجدار الإسمنتي على الحدود مع قطاع غزة.

تدمير كامل
وحذر ليبرمان في مقابلته مع الصحيفة من أن الحرب المقبلة في قطاع غزة -إذا حصلت- "ستكون الأخيرة".

وحث سكان القطاع على الضغط على حركة حماس، قائلا "أعتقد بأنه حان الوقت لسكان قطاع غزة أن يقولوا لقيادتهم: أوقفوا سياستكم المجنونة".

وقال إن إسرائيل لا تنوي مهاجمة "جيرانها" في غزة ولبنان وسوريا، لكنها "ستدمرهم بالكامل" إذا فرضوا عليها الحرب".

وكرر في المقابلة انتقاداته للرئيس الفلسطيني محمود عباس، وتوقع خسارته في حال إجراء انتخابات في الأراضي الفلسطينية.

وعلقت وزارة الخارجية الفلسطينية على المقابلة بالقول إن ليبرمان "أعاد تكرار هذه الأوهام والآراء العنصرية، ويواصل محاولاته الخبيثة للفصل بين الشعب الفلسطيني وقيادته".

المصدر : الجزيرة + الفرنسية