أعلنت المقاومة اليمنية مقتل خمسة من مسلحي جماعة الحوثي أمس الأحد في مدينة تعز جنوب غرب اليمن.

وأوضح المركز الإعلامي للمقاومة في تعز أن معارك عنيفة اندلعت بين الحوثيين وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح من جهة، والمقاومة وقوات الجيش من جهة أخرى في الأحياء الشرقية من المدينة أمس الأحد.

وأضاف أن الحوثيين هاجموا مواقع المقاومة في حي المحافظة، ودارت معارك بين الجانبين بجوار مبنى البنك المركزي ومحيط القصر الجمهوري استمرت ساعات من دون أن يحرز أي طرف تقدما على الأرض.

من جهة أخرى، شنت مقاتلات التحالف العربي غارتين على مواقع الحوثيين وقوات صالح في معسكر الدفاع الجوي بمنطقة القرف في الحوبان شرقي تعز، وأدى ذلك إلى تدمير آليات عسكرية.

على الجانب الآخر، ذكرت قناة المسيرة التلفزيونية التابعة للحوثيين أن مسلحي الحوثي شنوا هجوما بالمدفعية على القوات الحكومية قرب تعز، لكنها تجنبت الحديث عن سقوط ضحايا، خصوصا أن الحوثيين وقوات صالح لا يعلقون عادة على حصيلة قتلاهم في المعارك.

وتحاصر قوات الحوثيين وصالح مدينة تعز منذ عدة أشهر من منطقة الحوبان في الشمال، والربيعي بالشرق، فيما تحدها السلاسل الجبلية من الجنوب.

وجاءت معارك أمس بعد أن انتهت في الدقيقة الأخيرة من أول أمس السبت هدنة في اليمن امتدت لثلاثة أيام، وعاد المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى صنعاء في محاولة لتمديدها.

وأبدت الحكومة اليمنية عدم تفاؤلها تجاه تصريحات المبعوث الدولي التي قال فيها إنه يعد لخطة سلام جديدة في اليمن، مشيرة إلى أن المجتمع الدولي يبدي تساهلا تجاه الحوثيين.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة اليمنية راجح بادي إن لغز التساهل الدولي مع مليشيا الحوثي والرئيس المخلوع علي عبد الله صالح لا تعرف أسبابه حتى الساعة، معتبرا أن تحالف الحوثي-صالح هو الذي أفشل مشاورات الكويت، بعد أن أعلن الوفد الحكومي استعداده للتوقيع عليها.

وكانت الأمم المتحدة ودبلوماسيون يأملون حدوث توقف في الصراع يمهد الطريق أمام محادثات لإنهاء حرب تدور رحاها منذ 19 شهرا وحصدت أرواح ما لا يقل عن عشرة آلاف شخص في اليمن مخلفة أوضاعا إنسانية صعبة.

وتشير التقديرات إلى أن 21 مليون يمني (80% من السكان) بحاجة إلى مساعدات، وأسفر النزاع عن مقتل 6600 شخص وإصابة نحو 35 ألفا، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

المصدر : وكالات