اتهمت كتلة العربية البرلمانية -التي يرأسها صالح المطلك نائب رئيس الوزراء العراقي السابق- القوات الكردية بتهجير العرب من منازلهم في كركوك بتهمة التورط في هجوم تنظيم الدولة الإسلامية على المدينة.

وقالت الكتلة البرلمانية في بيان إن القوات الكردية من البشمركة والأمن الداخلي (الأسايش) ترغم سكان عدد من الأحياء العربية والمختلطة جنوبي كركوك على مغادرة منازلهم بتهمة مساعدة تنظيم الدولة الذي شن هجوما كاسحا يوم الجمعة الماضي على المدينة.

ووصف بيان الكتلة تصرفات البشمركة والأسايش بأنها مرفوضة، وأنها فردية ولا تمثل توجهات حزبي الرئيس العراقي السابق جلال الطالباني أو رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، لكنها تدفع باتجاه الصدام بين مكونات المدينة.

وناشدت الكتلة العربية رئيس إقليم كردستان العراق ومحافظ كركوك نجم الدين برس التدخل العاجل لإنهاء هذا الأمر قبل استفحاله، لأن استمرار هذا الوضع سينهي تلاحم أبناء المحافظة.

وكان العشرات من تنظيم الدولة شنوا فجر الجمعة هجوما مباغتا على كركوك الغنية بالنفط، والتي تخضع لسيطرة القوات الكردية.

لكن محافظ كركوك أعلن اليوم الاثنين أن القوات الأمنية تمكنت من إحباط هجوم تنظيم الدولة الذي استهدف كركوك بالكامل، مؤكدا مقتل 74 من التنظيم واعتقال آخرين، بينهم قائد المجموعة التي خططت للهجوم.

وقررت اللجنة الأمنية في كركوك إلغاء حالة الطوارئ وحظر التجول بعد يومين من الهجوم الذي شنه تنظيم الدولة على المدينة. لكن السكان ما زالوا يخشون وجود خلايا نائمة تابعة للتنظيم داخل بعض الأحياء، وهو ما دفع قوات الأمن إلى تكثيف إجراءات التفتيش والتمشيط.

وتسيطر قوات البشمركة على محافظة كركوك التي يقطنها خليط من الأكراد والتركمان والعرب، بينما يسيطر تنظيم الدولة على قضاء الحويجة جنوب غربي المحافظة، ويعتقد أنه قد شن هذا الهجوم المباغت لتحويل الأنظار عن عملية الموصل التي بدأتها القوات العراقية الاثنين الماضي.

المصدر : الجزيرة