قررت اللجنة الأمنية في كركوك إلغاء حالة الطوارئ وحظرِ التجوال بعد يومين من الهجوم الذي شنه تنظيم الدولة الإسلامية على المدينة. لكنّ السكان مازالوا يخشون وجود خلايا نائمة تابعةٍ للتنظيم داخل بعض الأحياء وهو ما دفع قوات الأمن إلى تكثيف إجراءات التفتيش والتمشيط.

وتواصل قوات البشمركة الكردية والقوى الأمنية العراقية تمشيط بعض الأحياء في مدينة كركوك بعد يومين من الهجمات مفاجئة التي قتل فيها العشرات، وبينما بدأت الحياة تعود لطبيعتها داخل المدينة صدت قوات البشمركة هجوما لتنظيم الدولة بمنطقة ملا عبد الله جنوب غرب كركوك.

وقالت مراسلة الجزيرة في كركوك ستير حكيم إن القوى الأمنية العراقية والبشمركة تنفذ عمليات تمشيط في بعض أحياء المدينة لملاحقة المسلحين رغم أن الحياة بدأت تعود إلى طبيعتها وبدأت وسائل النقل تجوب الشوارع واستأنفت الدوائر الرسمية أعمالها.

وأشارت إلى أن السكان ما زالوا يشعرون بالقلق من وجود مسلحين متحصنين أو مختبئين، في وقت أكدت فيه المصادر الأمنية اتخاذها جميع الإجراءات لطمأنة الأهالي.

وأوضحت المراسلة أن القوى الأمنية تشن عمليات دهم للمنازل التي يشتبه بوجود مسلحين فيها خاصة في حي حزيران وقرية تشردالوغ جنوب كركوك أسفرت عن اعتقال عدد من المشتبه بانتمائهم لتنظيم الدولة.

صد هجوم
في غضون ذلك قالت مصادر أمنية كردية إن قوات البشمركة وبإسناد من طائرات التحالف الدولي تمكنت من صد هجوم لتنظيم الدولة استهدف مواقع للبشمركة في منطقة ملا عبدالله جنوب غرب كركوك.

وعلى صعيد متصل قالت مصادر أمنية في محافظة كركوك إن حصيلة الهجمات المسلحة والاشتباكات التي شهدتها مناطق المحافظة نتيجة هجوم عشرات من مسلحي التنظيم انتهت بمقتل نحو مئة وخمسين شخصا, أغلبهم من أفراد القوات الأمنية والمدنيين.

وأوضحت المصادر أن ستين من مسلحي تنظيم الدولة الذين شنوا الهجوم قتلوا، إضافة إلى اعتقال ستة آخرين.

وبدأ الهجوم على كركوك فجر الجمعة عندما اقتحم مسلحون من تنظيم الدولة بينهم "انتحاريون" وقناصون عددا من المقار الحكومية والأمنية غرب كركوك وشمالها الغربي، ومنها مديرية الأمن ومقر حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ومحطة كهرباء "الدبس".

وفرضت السلطات العراقية حالة طوارئ في معظم أنحاء المدينة، وحاصرت عددا من المباني التي يتحصن فيها مسلحو التنظيم  في أحياء دوميز والعروبة والتسعين.

وتسيطر قوات البشمركة على محافظة كركوك التي يقطنها خليط من الأكراد والتركمان والعرب، بينما يسيطر تنظيم الدولة على قضاء الحويجة جنوب غربي المحافظة، ويُعتقد أنه قد شن هذا الهجوم المباغت لتحويل الأنظار عن عملية الموصل التي بدأتها القوات العراقية الاثنين الماضي.

 

المصدر : الجزيرة + وكالات