وصل المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ إلى العاصمة صنعاء اليوم الأحد، عقب دعوة أطلقها لتجديد هدنة انتهت منتصف ليل أمس السبت تخللتها خروقات عدة.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مصادر محلية أن رئيس وفد الحوثيين في مشاورات الكويت، محمد عبدالسلام استقبل ولد الشيخ لدى وصوله إلى صنعاء.

وقال ولد الشيخ في بيان سابق إنه يجري اتصالات لمحاولة تمديد وقف إطلاق النار بهدف "إيجاد بيئة مواتية لسلام دائم" بين حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي المدعوم من التحالف العربي الذي تقوده السعودية, والمتمردين الحوثيين وحلفائهم الموالين للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح.

وفي نبرة متفائلة، قال ولد الشيخ إن وقف إطلاق النار الأخير "صمد بشكل عام رغم الانتهاكات"، إلا أن مسؤولا حكوميا يمنيا اعتبر أن تمديد الهدنة "غير مجد".

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وزير الخارجية عبد الملك المخلافي قوله "نحن نقدر دعوة المبعوث الأممي إلى التمديد، لكن في الأساس لم تكن هنالك هدنة بسبب خروقات المتمردين". وأضاف أن "التمديد غير مجد حتى وإن وافقنا عليه، لأن الطرف الآخر لم يقدم أي التزام، لا لنا ولا إلى المبعوث الأممي".

ويمثل وقف إطلاق النار الهدنة السادسة في اليمن منذ بدء عمليات التحالف في مارس/آذار 2015.

وقد أعربت الأمم المتحدة عن الأمل في أن تؤدي الهدنة في حال صمودها إلى تمهيد الأرضية لاستئناف مشاورات السلام بين الحكومة والحوثيين، سعيا للتوصل إلى حل للنزاع الذي أدى إلى مقتل نحو 6900 شخص ونزوح 35 ألفا منذ مارس/آذار2015، بحسب الأمم المتحدة.

ويعود آخر اتفاق لوقف إطلاق النار إلى نيسان/أبريل الماضي، وقد تزامن مع مشاورات سلام بين طرفي النزاع في الكويت برعاية الأمم المتحدة. إلا أن الهدنة التي شابتها أيضا خروقات، انهارت بشكل كامل مع تعليق المشاورات مطلع أغسطس/آب إثر عدم توصل الجانبين خلال أشهر من التفاوض إلى أي اتفاق.

ويشهد اليمن حربا منذ قرابة عامين مخلفة أوضاعا إنسانية صعبة، وتشير التقديرات إلى أن 21 مليون يمني (80% من السكان) بحاجة إلى مساعدات، كما أسفر النزاع عن مقتل 6600 شخص، وإصابة نحو 35 ألفا، وفقا لمنظمة الصحة العالمية.

المصدر : وكالات