أفاد مراسل الجزيرة أن ناحية "برطلة" شرق الموصل شهدت اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والخفيفة بين الجيش العراقي وتنظيم الدولة الإسلامية، وذلك مع بدء قوات عراقية التقدمَ باتجاه مدينة "تلكيف" التي تعد الضاحية الشمالية للمدينة ودخولها الحمدانية بالجنوب الشرقي.

وأشار المراسل إلى أن ناحية برطلة -ذات الغالبية المسيحية التي تبعد نحو 15 كلم عن وسط الموصل- شهدت السبت اشتباكات بين الجيش العراقي ومقاتلي التنظيم. علما بأن الجيش العراقي كان قد أعلن السيطرة عليها الخميس.

وقال مراسل الجزيرة أمير فندي الموجود على مشارف بلدة تلسقف في سهل نينوى إن الجيش العراقي يشن هجوما منذ صباح السبت على بلدة تلكيف ووصل إلى تخومها، بينما تولت قوات البشمركة الهجوم على بلدة باطنايا قائلة إنها وصلت إلى مشارفها.

وأضاف أن قوات البشمركة تمكنت من السيطرة على بلدة فلفيل من جهة سد الموصل، وأنها وصلت إلى ساحة التبادل التجاري في ضواحي الموصل.

من جهته أعلن الجيش العراقي عن تمكن وحداته من تحرير أجزاء وسط بلدة "قراقوش" المسيحية جنوب شرقي مدينة الموصل، حيث دخلت وحدات عسكرية وسط البلدة التي تبعد عشرين كيلومترا جنوب شرقي الموصل.

في الأثناء، قال مراسل الجزيرة ناصر شديد -من محيط منطقة الحمدانية جنوب شرق الموصل- إن قوات الجيش دخلت البلدة وسيطرت على نحو 40% من مساحتها ورفعت أعلامها فوق مبنى الصحة والقائمقامية، بينما يواصل طيران التحالف قصف مواقع تنظيم الدولة بالمناطق التي لا تزال تحت سيطرته في البلدة.

وكانت قوات البشمركة سيطرت على قرى النوران وباريمان والقائم غربي بعشيقة، في سبيل السيطرة الكاملة على المدينة، وهو ما يجعل القوات المهاجمة تقترب من ضواحي الموصل من جهتي الشمال الشرقي والشرق بعد السيطرة في وقت سابق على مدينة برطلة.

تقدم وهجمات مضادة
في سياق متصل، قال وزير داخلية حكومة إقليم كردستان العراق كريم سنجاري اليوم السبت إن القوات العراقية أصبحت على بعد خمسة كيلومترات من الموصل، مرجحا أن يبدي مقاتلو تنظيم الدولة مقاومة شرسة دفاعا عن المدينة التي تكتسب أهمية رمزية لهم.

وأضاف سنجاري -في مقابلة مع وكالة رويترز- أن القوات العراقية والكردية استعادت السيطرة على ثلاثين قرية قرب الموصل.

من جهتها، أعلنت خلية الإعلام الحربي التابعة للجيش العراقي "إحراز القوات الأمنية تقدما في القاطع الشمالي للموصل بعد قتلها 112 من تنظيم الدولة وتدمير سيارات مفخخة". وقالت الخلية في بيان إن "خسائر التنظيم في المحور الشمالي للموصل (سد الموصل)، السبت شملت مقتل 112 بينهم ثمانية انتحاريين، وتدمير 12 مدفعا، وست سيارات ملغومة، ومركز قيادة، وأربعين موضعاً دفاعيا.

في المقابل، قالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة الإسلامية إن مسلحي التنظيم دمروا كاسحة ألغام لقوات وناقلة جنود في المنطقة بين قرية باطنايا وبلدة تلكيف شمال الموصل.

وبثت وكالة أعماق تسجيلا مصورا قالت إنه لعملية إعطاب عربة من نوع همر لقوات البشمركة باستخدام صاروخ موجه في محيط قرية باطنايا شمال الموصل.

كما بثت الوكالة تسجيلا مصورا لما قالت إنه جانب من مواجهات دارت بين مقاتلي التنظيم وقوات من الجيش العراقي في منطقة الحمدانية جنوب شرقي الموصل, وقالت الوكالة إن مقاتلي التنظيم استولوا على آليات تركها الجيش بعد معارك ضارية.

من جهته قال المقدم سعد الدليمي -الضابط في تشكيلات الفرقة التاسعة من الجيش العراقي المنتشرة في سهل نينوى- إن عناصر من تنظيم الدولة هاجموا بسيارة مفخخة وثلاث دراجات نارية يقودها "انتحاريون" القطعات الخلفية للجيش العراقي في قرية بلاوات جنوب شرقي الموصل، مما أدى إلى مقتل جندي وإصابة ستة آخرين.

في سياق متصل، قال المتحدث الرسمي باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول إن هناك إمكانية لفتح محاور قتالية جديدة بالمعارك الجارية للسيطرة على مدينة الموصل بهدف تشتيت جهد مسلحي تنظيم الدولة، مؤكدا أن القوات الأمنية تتقدم وفقا للخطط المرسومة لها والجدول الزمني.

المصدر : الجزيرة + وكالات