وصف الرئيس السوداني عمر البشير اتهامات منظمة العفو الدولية باستعمال السلاح الكيميائي في دارفور بأنها "كاذبة"، وذلك بعد أن كانت المنظمة الحقوقية قد تحدثت عن هجمات كيميائية نفذتها القوات السودانية ضد مدنيين في دارفور غرب البلاد.

وقال البشير في اجتماع لـحزب المؤتمر الوطني "لقد تابعتم خلال الأيام الماضية الادعاءات الكاذبة لمنظمة أمنستي إنترناشونال (منظمة العفو) حول استخدام أسلحة كيميائية، وهذه ادعاءات كاذبة وفارغة".

واتهمت منظمة العفو الدولية في تقرير الشهر الفائت القوات السوادنية بأنها شنت نحو ثلاثين هجوما بين يناير/كانون الثاني وسبتمبر/أيلول ضد بلدات في منطقة جبل مارة بدارفور في إطار حملة عسكرية اوسع نطاقا ضد المتمردين.     

ورجحت منظمة العفو أن يكون "ما بين 200 و250 شخصا قد قتلوا نتيجة تعرضهم لمواد كيميائية، (...) غالبيتهم أطفال"، وذلك خلال هجمات وجهت أصابع الاتهام فيها إلى السودان الموقع منذ العام 1999 على معاهدة لمنع الأسلحة الكيميائية.     

وتضمن تقرير المنظمة صورا لأطفال أصيبوا في الهجمات وصورا بالأقمار الاصطناعية لقرى دمرت ومدنيين فروا من منازلهم إضافة إلى مقابلات مع خبراء أسلحة كيميائية.    

وأصبحت دارفور منذ عام 2003 مسرحا لمعارك دامية عندما حمل متمردون يتحدرون من أقليات إثنية السلاح ضد سلطة الخرطوم، فشنت القوات الحكومية حملة معاكسة عنيفة. وتقدر الأمم المتحدة عدد القتلى بثلاثمئة ألف، فضلا عن 2.5 مليون نازح.

المصدر : الفرنسية