دخلت العمليات العسكرية العراقية يومها السابع لاستعادة مدينة الموصل شمالي العراق من تنظيم الدولة الإسلامية، بينما بدأت قوات البشمركة صباح اليوم محاولة التقدم نحو بلدة بعشيقة، وسط احتدام المعارك بين القوات العراقية وتنظيم الدولة على أكثر من محور شرقي الموصل.

وقال مدير مراسل الجزيرة في أربيل وليد إبراهيم إن قوات البشمركة تحاول التقدم من محوري النوران وتلكيف. وفي السياق تحدثت وكالة الأناضول عن زحف قوات البشمركة نحو بعشيقة من محوري بعشيقة والنوران، حيث تشهد قرية الإمام الرضى الواقعة على بعد عدة كيلومترات من بعشيقة اشتباكات عنيفة بين البشمركة وعناصر تنظيم الدولة. بينما بثت وكالة أسوشيتد برس لقطات لتصاعد أعمدة الدخان من بلدة بعشيقة مع احتدام المعارك بين الطرفين.

في غضون ذلك، أفاد مراسل الجزيرة ناصر شديد أن ناحية "برطلة" شرق الموصل شهدت اشتباكات بالأسلحة المتوسطة والخفيفة بين الجيش العراقي وتنظيم الدولة، وذلك مع بدء قوات عراقية التقدمَ باتجاه مدينة "تلكيف" التي تعد الضاحية الشمالية للمدينة، ودخولها الحمدانية بالجنوب الشرقي بدعم من طيران التحالف الدولي.

معارك محتدمة
وأشار المراسل إلى أن ناحية برطلة -ذات الغالبية المسيحية التي تبعد نحو 15 كلم عن وسط الموصل- شهدت اشتباكات بين الجيش العراقي ومقاتلي التنظيم رغم أن الجيش أعلن السيطرة عليها الخميس. وأوضح المراسل وجود اشتباكات وقصف متقطع في برطلة حيث تسعى القوات العراقية لتطهيرها من جيوب مازالت تسيطر عليها عناصر من تنظيم الدولة بأطراف البلدة.

وفي السياق، قال مراسل الجزيرة أمير فندي -الموجود على مشارف بلدة تلسقف في سهل نينوى- إن الجيش العراقي يشن هجوما منذ صباح السبت على بلدة تلكيف ووصل إلى تخومها، بينما تولت قوات البشمركة الهجوم على بلدة باطنايا قائلة إنها وصلت إلى مشارفها.

وأضاف أن قوات البشمركة تمكنت من السيطرة على بلدة فلفيل من جهة سد الموصل، وأنها وصلت إلى ساحة التبادل التجاري في ضواحي الموصل.

من جهة أخرى، أعلن الجيش العراقي عن تمكن وحداته من تحرير أجزاء وسط بلدة "قرقوش" المسيحية جنوب شرقي مدينة الموصل، حيث دخلت وحدات عسكرية وسط البلدة التي تبعد عشرين كيلومترا جنوب شرقي الموصل.

في الأثناء، قال مراسل الجزيرة ناصر شديد -من محيط منطقة الحمدانية جنوب شرق الموصل- إن قوات الجيش دخلت البلدة وسيطرت على نحو 40% من مساحتها ورفعت أعلامها فوق مبنى الصحة والقائمقامية، بينما يواصل طيران التحالف قصف مواقع تنظيم الدولة بالمناطق التي لا تزال تحت سيطرته في البلدة. 

تقدم وهجمات
في سياق متصل، قال وزير داخلية حكومة إقليم كردستان العراق كريم سنجاري أمس السبت إن القوات العراقية أصبحت على بعد خمسة كيلومترات من الموصل، مرجحا أن يبدي مقاتلو تنظيم الدولة مقاومة شرسة دفاعا عن المدينة التي تكتسب أهمية رمزية لهم.

وأضاف سنجاري -في مقابلة مع وكالة رويترز- أن القوات العراقية والكردية استعادت السيطرة على ثلاثين قرية قرب الموصل.

في المقابل، قالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة إن مسلحي التنظيم دمروا كاسحة ألغام وناقلة جنود في المنطقة بين قرية باطنايا وبلدة تلكيف شمال الموصل.

وبثت وكالة أعماق تسجيلا مصورا قالت إنه لعملية إعطاب عربة من نوع همر لقوات البشمركة باستخدام صاروخ موجه في محيط قرية باطنايا.

كما بثت الوكالة تسجيلا مصورا لما قالت إنه جانب من مواجهات دارت بين مقاتلي التنظيم وقوات من الجيش العراقي بمنطقة الحمدانية جنوب شرقي الموصل, وأضافت أن مقاتلي التنظيم استولوا على آليات تركها الجيش بعد معارك ضارية.

المصدر : الجزيرة + وكالات