قالت مصادر أمنية في كركوك إن القوات الأمنية العراقية ما زالت تحاصر عددا من المسلحين من تنظيم الدولة الإسلامية متحصنين داخل مبان في وسط المدينة وجنوبها وسط استمرار الاشتباكات، بعد أن تمكن التنظيم من تنفيذ هجوم واسع داخل المدينة أمس الجمعة تسبب بمقتل وجرح العشرات.
وقالت وكالة الصحافة الفرنسية إن المواجهات مستمرة بين قوات الأمن ومسلحين يختبئون في عدد من الأحياء الواقعة جنوبي كركوك الواقعة إلى الشمال من العاصمة العراقية بغداد.

وتسببت مواجهات أمس واليوم بمقتل 55 شخصا من قوات الأمن والمدنيين خلال المواجهات.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن عميد في وزارة الداخلية في كركوك قوله إن "الغالبية العظمى من القتلى والجرحى من قوات الأمن".

وأفاد المصدر ذاته بأن الاشتباكات التي ما زالت متواصلة في عدد من أحياء المدينة، الأمر ذاته أكده مصدر طبي في مديرية صحة كركوك، داعيا أهالي كركوك إلى التبرع بالدم.

وقال مراسل الجزيرة في أربيل أحمد الزاويتي إن الاشتباكات توقفت صباح اليوم، بينما نفذت القوات الأمنية حملة تمشيط في الأحياء الجنوبية لكركوك للبحث عن بعض مسلحي التنظيم، ناقلا عن مصادر أمنية تأكيدها مقتل 11 عنصرا من التنظيم بمدينة ليلان جنوبي كركوك.

وذكر مراسل الجزيرة إن المرحلة الثانية التي تعقب الاشتباكات بدأت، لافتا إلى وجود إطلاقات نارية بين الحين الآخر، ووصف الحالة في كركوك بالهدوء الحذر.

اشتباكات ومحاصرة
في المقابل، قالت وكالة الصحافة الفرنسية إن المواجهات مستمرة بين قوات الأمن ومسلحين يختبئون في عدد من الأحياء الواقعة جنوبي كركوك.

من جهتهم، قال شهود عيان في المدينة الواقعة شمالي العراق إن قوات الأمن تحاصر عددا من المباني التي اقتحمها عشرات من مسلحي تنظيم الدولة وتحصنوا بداخلها، وتقع هذه المباني في أحياء دوميز والعروبة والتسعين والأسرى والمفقودين.

وفجر أمس الجمعة شن مسلحون من تنظيم الدولة بينهم انتحاريون وقناصون هجمات على عدد من المقار الحكومية والأمنية بمناطق غربي كركوك وشمالها الغربي.

ومن بين المقار التي استهدفها الهجوم مديرية الأمن ومقر حزب الاتحاد الوطني الكردستاني ومحطة كهرباء "الدبس" (شمال غربي المدينة) مما أدى إلى مقتل وقتل 13 شخصا من العاملين فيها، بينهم أربعةُ مهندسين إيرانيين.

وأشارت مصادر أمنية إلى أن نحو ستين من مقاتلي التنظيم اشتركوا في العملية وقتل عدد منهم.

سيطرة وتعزيزات
من جهتها، أعلنت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة أن مسلحي التنظيم سيطروا على ثمانية أحياء في مدينة كركوك، وقطعوا الطريق الواصل بين بغداد وكركوك.

وفي وقت سابق قرر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي إرسال قوات إضافية إلى كركوك لمطاردة ما سماها فلول الإرهاب.

وتسيطر قوات البشمركة على محافظة كركوك التي يقطنها خليط من الأكراد والتركمان والعرب، بينما لا يزال تنظيم الدولة يحكم قبضته على قضاء الحويجة الواقع جنوب غربي المحافظة.

ويأتي الهجوم العنيف بينما تشن القوات العراقية منذ الاثنين الماضي عملية واسعة لاستعادة الموصل من سيطرة التنظيم، في محاولة على ما يبدو لتحويل الأنظار عن عملية الموصل.

المصدر : الجزيرة + وكالات