رفض رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي عرض تركيا للمساعدة في معركة استعادة الموصل من قبضة تنظيم الدولة الإسلامية، بينما انتقد رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم  القيادة العراقية ووصف تصريحاتها الأخيرة "بالاستفزازية".

وقال العبادي للصحفيين بعد اجتماع مع وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر إنه يعرف بأن الأتراك يريدون المشاركة لكنه يقول لهم "شكرا"، وأضاف أن هذا أمر سيتعامل معه العراقيون، وإذا كانت هناك حاجة للمساعدة فالعراق سيطلبها من تركيا أو دول أخرى في المنطقة.

واتهم العبادي تركيا بالسعي لخلق منطقة نفوذ لها في بلاده بإصرارها على إبقاء قواتها في شمال العراق، مشيرا إلى أن أنقرة تهدد بإرسال مزيد من القوات البرية بينما لم تطلب منها بغداد ذلك.

كما نفى العبادي في تعليقات له على صفحته على فيسبوك وجود أي اتفاق مبدئي مع تركيا بشأن معركة الموصل، وقال إن ذلك غير صحيح لأن المقترحات التي قدمها وفد تركي زار العراق مؤخرا لم تكن كافية.

وكان كارتر أشار خلال زيارة لتركيا أمس الجمعة إلى مساندة أميركية مشروطة لأي دور محتمل لأنقرة في الحملة، وقال إن هناك اتفاقا من حيث المبدأ يمكن أن يسمح بمشاركة تركيا في نهاية المطاف.

لكن كارتر ومسؤولين آخرين اعترفوا أن تفاصيل الدور التركي ما زالت تخضع للتفاوض وأن العراق يجب أن يوافق على ذلك.

وصرح مسؤول عسكري أميركي كبير أمس الجمعة بأن المساعدة التركية غير العسكرية للحملة تشكل خيارا مطروحا، مشيرا مثلا إلى دعم طبي ومساعدة إنسانية، وربما أيضا تدريب قوات عراقية كما يحصل اليوم في قاعدة بعشيقة.

يلدريم وصف تصريحات العراق بالاستفزازية (رويترز)

تصريحات يلدريم
وفي سياق متصل قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم إن الحكومة العراقية "أخطأت كثيرا عندما أصدرت بيانات استفزازية ضد تركيا مؤخرا بناء على توجيهات عديدة".

وأضاف يلدريم  في مؤتمر لحزب العدالة والتنمية الحاكم في إقليم أفيون غربي البلاد أن بلاده لا تكترث لتلك البيانات، مشددا على أنه لا يحق لأحد أن يقول لتركيا أن لا دخل لها في المنطقة، مشددا على أن بلاده "ستبقى موجودة في شمال العراق حتى النهاية لردع التهديدات الأمنية وجميع التحركات التي تفتح الباب أمام حروب مذهبية في المنطقة"، مضيفا أن الإرهاب في العراق وسوريا يشكل تهديدا كبيرا لأمن بلاده.

ولفت المسؤول التركي قائلا "لا نريد للعراق أن يعيش كربلاء ثانية، فكلنا يعشق آل البيت، وما زلنا نشعر بآلام كربلاء".

وأنقرة على خلاف مع بغداد بشأن وجود قوات تركية في معسكر بعشيقة قرب الموصل حيث تدرب آلاف القوات من الأكراد أو ما يعرف بالحشد الوطني الذي يقوده محافظ نينوى السابق إثيل النجيفي، وزاد هذا التوتر بعدما أصرت تركيا على المشاركة في معركة الموصل، وهو ما رفضه العراق.

المصدر : وكالات,الجزيرة