بدأت القوات العراقية بدعم جوي من طائرات التحالف الدولي التقدمَ باتجاه بلدة تلكيف التي تعتبر الضاحية الشمالية لمدينة الموصل في محاولة لاقتحامها، بينما تمكن الجيش من السيطرة على أجزاء كبيرة من بلدة الحمدانية جنوب شرق المدينة، في وقت يشهد محيط الموصل معارك عنيفة مع تنظيم الدولة الإسلامية.

وأفاد مراسل الجزيرة أمير فندي الموجود على مشارف بلدة تلسقف في سهل نينوى بأن الجيش العراقي يشن هجوما منذ الصباح على بلدة تلكيف ووصل إلى تخومها، بينما تولت قوات البشمركة الهجوم على بلدة باطنايا قائلة إنها وصلت إلى مشارفها.

وأضاف أن قوات البشمركة تمكنت من السيطرة على بلدة فلفيل من جهة سد الموصل، وأنها وصلت إلى ساحة التبادل التجاري في ضواحي الموصل.

من جهته، قال مراسل الجزيرة ناصر شديد -من محيط منطقة الحمدانية جنوب شرق الموصل- إن قوات الجيش دخلت البلدة وسيطرت على نحو 40% من مساحتها ورفعت أعلامها فوق مبنى الصحة والقائمقامية، بينما يواصل طيران التحالف قصف مواقع تنظيم الدولة بالمناطق التي لا تزال تحت سيطرته في البلدة.

قوات الجيش العراقي في منطقة القيارة جنوب الموصل (رويترز)

هجمات للتنظيم
في المقابل، قالت وكالة أعماق التابعة لتنظيم الدولة إن مسلحي التنظيم دمروا كاسحة ألغام لقوات وناقلة جنود بالمنطقة بين قرية باطنايا وبلدة تلكيف شمال الموصل، كما بثت الوكالة تسجيلا مصورا قالت إنه لعملية إعطاب عربة من نوع همر لقوات البشمركة باستخدام صاروخ موجه في محيط باطنايا.

في غضون ذلك، قال المقدم سعد الدليمي -الضابط في تشكيلات الفرقة التاسعة من الجيش العراقي المنتشرة في سهل نينوى- إن عناصر من تنظيم الدولة هاجموا بسيارة مفخخة وثلاث دراجات نارية يقودها "انتحاريون" القطعات الخلفية للجيش العراقي في قرية بلاوات جنوب شرق الموصل، مما أسفر عن مقتل جندي وإصابة ستة آخرين.

وقال الجيش العراقي في بيان إن وحداته دخلت وسط قرقوش -وهي قرية مسيحية أيضا تبعد نحو عشرين كيلومترا إلى الجنوب الشرقي من الموصل- وإنها تنفذ عمليات تمشيط للبلدة.

مقاومة شرسة
وفي سياق متصل، قال وزير داخلية حكومة إقليم كردستان العراق كريم سنجاري اليوم السبت إن القوات العراقية أصبحت على بعد خمسة كيلومترات من الموصل، مرجحا أن يبدي مقاتلو تنظيم الدولة مقاومة شرسة عن المدينة التي تكتسب أهمية رمزية لهم.

وأضاف سنجاري -في مقابلة مع وكالة رويترز- أن القوات العراقية والكردية استعادت السيطرة على ثلاثين قرية قرب الموصل.

من جهته، قال المتحدث الرسمي باسم قيادة العمليات المشتركة العميد يحيى رسول إن هناك إمكانية لفتح محاور قتالية جديدة بالمعارك الجارية للسيطرة على مدينة الموصل بهدف تشتيت جهد مسلحي تنظيم الدولة، مؤكدا أن القوات الأمنية تتقدم وفقا للخطط المرسومة لها والجدول الزمني.

وكانت قوات البشمركة سيطرت على قرى النوران وباريمان والقائم غربي بعشيقة، في سبيل السيطرة الكاملة على المدينة، وهو ما يجعل القوات المهاجمة تقترب من ضواحي الموصل من جهتي الشمال الشرقي والشرق بعد السيطرة في وقت سابق على مدينة برطلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات