أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده مصرة على التقدم نحو مدينة الباب بمحافظة حلب لطرد تنظيم الدولة الإسلامية، في حين جددت القوات التركية قصفها للأكراد والتنظيم في الشمال السوري.

وقال أردوغان إن أنقرة مصرة على طرد المقاتلين الأكراد وتنظيم الدولة من المناطق القريبة من حدودها.

وأضاف الرئيس التركي أيضا أن بلاده ستفعل كل ما يلزم مع شركائها في التحالف الدولي في مدينة الرقة معقل التنظيم بسوريا، لكنها لن تعمل مع حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي السوري الذي ترى فيه أنقرة منظمة إرهابية وامتدادا لحزب العمال الكردستاني.

وكان الرئيس التركي ذكر الثلاثاء الماضي -في لقاء مع أكاديميين بالعاصمة أنقرة- أن عملية درع الفرات تستهدف تأمين منطقة مساحتها خمسة آلاف كيلومتر مربع داخل الأراضي الحدودية السورية.

كما أكد أن مدينة الباب -التي تقع شرق حلب وتخضع لتنظيم الدولة- ستكون الهدف القادم لعملية درع الفرات، وتوعد بطرد من تبقى من مقاتلي الوحدات الكردية بمدينة منبج التي تقع بدورها في ريف حلب الشرقي. من جهته قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدرم إن "درع الفرات" سمحت حتى الآن بتأمين منطقة خالية من تنظيم الدولة والوحدات الكردية تبلغ مساحتها 1250 كيلومترا.

في المقابل، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن أي وجود لوحدات من الجيش التركي داخل الحدود السورية هو عمل مرفوض ومدان تحت أي مسمى وسيتم التعامل معه بوصفه قوة احتلال وسيتم التصدي له.

وأضافت الوكالة أن الجيش التركي يقدم الدعم لمن وصفتهم بالجماعات الإرهابية لتنفيذ أعمال إجرامية بحق المدنيين في الريف الشمالي لحلب.

قوات تركية في مدنية كليس الحدودية مع سوريا (غيتي-أرشيف)

قصف تركي
وميدانيا، ذكرت وكالة أنباء الأناضول أن القوات التركية قصفت مواقع للقوات الكردية السورية للمرة الثانية خلال أقل من 72 ساعة.

وقال الجيش التركي في بيان إن القصف الصاروخي استهدف سبعين هدفا لوحدات حماية الشعب الكردية السورية الجمعة، من دون أن تشير إلى مقتل أي من مقاتليها.

وأضاف البيان أن اثنين من مقاتلي فصائل المعارضة السورية المدعومة من أنقرة جرحا عندما فتحت وحدات حماية الشعب النار في مدينة جرابلس.

وكان الجيش التركي أعلن أن طائراته قصفت الأربعاء ليلا أهدافا للمقاتلين الأكراد السوريين في شمال سوريا، مؤكدا أنه قتل عددا منهم يبلغ مئتين.

وفي هذا السياق أيضا، نقلت الأناضول عن الجيش التركي أنه أرسل تعزيزات عسكرية جديدة إلى وحداته الموجودة في ولاية كليس الحدودية مع سوريا.

ولكن مسؤولا تركيا نفى ما تناقلته تقارير إعلامية من دخول دبابات تابعة للجيش التركي من ولاية هاطاي نحو سوريا.

وقال والي الولاية أردال أطا للأناضول إن تلك الأنباء لا تمت إلى الحقيقة بصلة، موضحا أن هناك أعمال بناء جدار على الشريط الحدودي، لذلك تم تخصيص دبابتين لتوفير الحماية لتأمين سلامة أعمال البناء، وفق تعبيره.

ويأتي ذلك مع استمرار عملية "درع الفرات" التي أطلقتها القوات التركية فجر 24 أغسطس/آب الماضي في مدينة جرابلس لدعم الجيش السوري الحر، بالتنسيق مع قوات التحالف الدولي لتطهير المدينة والمنطقة الحدودية ممن تصفها بالمنظمات الإرهابية، وخاصة تنظيم الدولة.

المصدر : الجزيرة + وكالات