وجاءت هذه الانتقادات القوية خلال جلسة غير رسمية للجميعة العامة دعت إليها كندا لمناقشة الأزمة السورية ودعمتها 71 دولة، بعد فشل مجلس الأمن في استصدار قرار لوقف قصف روسيا ونظام بشار الأسد لمدينة حلب.

وقد أدان الأمين العام الأممي بان كي مون بشدة النتائج "الرهيبة" للقصف الذي شنته روسيا والنظام السوري على الأحياء الشرقية في حلب وأدى إلى "مقتل نحو 500 شخص وإصابة 200 آخرين منذ 23 سبتمبر/أيلول الماضي".

وقال بان في إفادة خلال الجلسة إن ربع القتلى من الأطفال، وإن الطعام يندر في المنطقة المحاصرة من المدينة.

وأضاف "في هذه الظروف التي ترقى إلى العصور الوسطى، بات الأكثر عرضة للخطر هم أولئك الذين يعانون أشد المعاناة".

وتساءل بان "ألم نتعلم شيئا من سربرينيتسا ورواندا؟.. متى سيتحد المجتمع الدولي لوضع حد لهذه المجزرة؟".

تدمير حلب
وقال المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستفان دي ميستورا إن منطقة شرق حلب قد تدمر قبل نهاية العام الحالي، إذا عاد مستوى العنف إلى ما كان عليه قبل هدنة الـ11 ساعة الأخيرة.

أما وزير خارجية كندا ستيفان ديون فقال "إن معاناة السوريين لا تنتظر.. يجب علينا التصرف الآن".

وأضاف أن نظام الرئيس بشار الأسد "والقوى التي تدعمه -وخاصة روسيا- ملزمون بوقف الضربات ضد المدنيين والسماح بوصول المساعدات الإنسانية في ظروف جيدة".

من جانبها، قالت مندوبة الولايات المتحدة في الأمم المتحدة سامنثا باور إن روسيا لا تستحق أي شكر لامتناعها عن قصف المدنيين في حلب الشرقية لبضع ساعات.

وأضافت أن موسكو شنت هجمات لعدة أشهر على المدينة ولم تترك المجال لدخول أي مساعدات إنسانية منذ بداية يوليو/تموز الجاري.

وتابعت خلال الجلسة قائلة إن من تسميهم روسيا إرهابيين ليسوا هم الذين يقصفون المدينة بالقنابل الخارقة للتحصينات.

تفجير المدارس
وشددت باور على أن روسيا وبشار الأسد هما المسؤولان عن تفجير المدارس وقصف المدنيين في حلب وبقية أنحاء سوريا.

أما مندوبة قطر لدى الأمم المتحدة علياء أحمد سيف آل ثاني فطالبت بعقد دورة استثنائية طارئة للجمعية العامة لاتخاذ قرارات شجاعة إزاء الأزمة السورية.

وقالت علياء إن "العديد من الضحايا الذين يتساقطون في سوريا هم من النساء والأطفال".

بدوره، انتقد مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين الإفادة التي قدمها الأمين العام الأممي لكونه "لم يذكر أي شيء عن الإرهاب الذي تمارسه الجماعات المتطرفة في سوريا".

يذكر أن 250 ألف شخص يعيشون في شرق حلب في ظروف إنسانية صعبة ويتعرضون منذ ثلاثة أشهر لقصف جوي روسي وسوري في ظل تعذر إدخال المواد الغذائية والأدوية والمساعدات.

المصدر : الجزيرة + وكالات