وصلت الحافلات التي تقل أهالي معضمية الشام في ريف دمشق، الذين أُخرجوا من المعضمية، إلى ريف حماة الغربي في اتجاه ريف إدلب، وفق اتفاق مع النظام، وسبق أن انتقدت الأمم المتحدة ما وصفته بالتهجير القسري.

وقال مراسل الجزيرة إن الحافلات التي يفترض أن تنقل نحو ثلاثة آلاف شخص، دخلت منطقة قلعة المضيق التي تقع تحت سيطرة المعارضة المسلحة في طريقها إلى إدلب.

وجاء ذلك وفق اتفاق أُبرم بين ممثلي النظام وفصائل المعارضة، أجبرت بموجبه قواتُ النظام رافضي التسوية على الخروج مع عائلاتهم وتسليم أسلحتهم.

كما يقضي الاتفاق بتشكيل لجان شعبية من شباب المعضمية وآخرين تابعين للدفاع الوطني، بالإضافة إلى إلغاء المؤسسات الثورية وفتح المعابر.

وقال مسؤول لجنة المصالحة حسن غندور إن نحو عشر حافلات تحركت باتجاه إدلب حاملة 420 مقاتلا من معضمية الشام ومئتين آخرين نزحوا إليها من داريا وكفرسوسة والمزة، بالإضافة إلى عائلاتهم.

وأضاف أن أكثر من 2500 مقاتل وشاب مطلوب للخدمة الإلزامية في جيش النظام فضلوا البقاء "لتسوية أوضاعهم".

ويبلغ عدد أفراد الفصائل المسلحة في المعضمية بين مقاتلين وإداريين 2100 عنصر، كان من المقرر خروجهم مع عائلاتهم منتصف الشهر الماضي، لكن بسبب التطورات في ريف حماة الشمالي تقرر نقلهم إلى إدلب. 

ويتهم ناشطون النظام السوري بالعمل على تهجير أهالي ريف دمشق وإفراغ محيط العاصمة من سكانه.

وسبق أن انتقدت الأمم المتحدة ومنظمات إغاثية إخلاء داريا ومناطق أخرى محاصرة جرى الاتفاق بشأنها دون إشراف المنظمة الدولية، على اعتبار أن ذلك يمثل سابقة مثيرة للقلق لإعادة توطين المدنيين قسرا بعد حصار للجيش.

وقال عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني المعارض محمد جوجة إن "جرائم التهجير القسري" التي يقوم بها النظام بمشاركة روسية وإيرانية تنذر بحرب طائفية لا يمكن لأحد أن يتنبأ بمدى ضررها ومضاعفاتها على أمن المنطقة بأكملها، ودعا فصائل المعارضة في ريف دمشق والجبهة الجنوبية إلى التحرك لوقف التهجير.

المصدر : الجزيرة