يعاني النازحون من مناطق سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية في العراق صعوبات جمة في التنقل وإيجاد مأوى آمن، كما يعاني السكان الذين يرغبون في البقاء من غياب المواد الغذائية وغلاء الأسعار.

وتحدث خليل ندا -أحد المواطنين الذين تمكنوا من الفرار من الحويجة بمحافظة كركوك- إلى الجزيرة عن الصعوبات التي واجهته في رحلة الخروج بحثا عن منطقة آمنة، حيث تعرض مع أصدقائه للخطف، ثم اضطروا لاحقا إلى السير على الأقدام بلا زاد عبر محطات عديدة وشاقة، مضيفا أن الأوضاع الإنسانية داخل الحويجة سيئة للغاية.

وفي الأثناء، قالت مصادر عسكرية في مدينة مخمور (جنوب شرق الموصل) إن عددا من العائلات فرت من المناطق التي تقع في أطراف مدينة الشورة (جنوب الموصل).

وأظهرت صور نقلتها وسائل إعلام عراقية تمكّن عشرات العائلات من الوصول إلى المواقع التي تتمركز فيها القوات الكردية على أطراف مدينة مخمور، بعد استعادة قوات عراقية عددا من القرى والبلدات جنوب الشورة.

وقال مدير العلاقات العامة بمنظمات حقوق الإنسان بالشرق الأوسط حسين الشطب للجزيرة إن استمرار المعارك الدائرة بمحيط الموصل منذ أربعة أيام يدفع المزيد من العائلات للفرار واللجوء إلى القوات الأمنية بحثا عن مأوى، لا سيما من مناطق القيارة وسهل نينوى.

وأضاف أن العديد من النازحين أصيبوا جراء القصف والمعارك، وأن هناك الكثير من النساء الحوامل والمحتاجين للمساعدات في صفوف النازحين، مطالبا القوات الحكومية والمنظمات الدولية بالتدخل لتقديم المساعدات العاجلة لهم.

وفي وقت سابق، قال ستيفن أوبراين مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إنه يشعر بالقلق الشديد على سلامة نحو 1.5 مليون شخص في الموصل، معتقدا بأنهم سيتعرضون لخطر الوقوع وسط تبادل لإطلاق النار أو أن يكونوا هدفا للقناصة، أو أن يتم استخدامها دروعا بشرية، أو يتعرضون للحصار أو الطرد.

المصدر : الجزيرة