واصلت الطائرات الروسية قصفها العنيف لمناطق سيطرة المعارضة السورية المسلحة في حلب شمالي سوريا، مما تسبب في تدمير مشفى آخر، وسمح لقوات النظام السوري بالتقدم شمال المدينة.

وقال مراسل الجزيرة محمد عيسى إن غارات روسية استهدفت فجر اليوم الأحد مستشفى شوقي هلال في حي جب القبة بحلب، مما أدى إلى خروجه من الخدمة بشكل كامل جراء الدمار الواسع اللاحق به.

وبذلك يكون عدد المستشفيات التي خرجت من الخدمة خلال الأيام الثلاثة الماضية هو ثلاثة مستشفيات، وكانت غارات سابقة أصابت مستشفى تدعمه وكالات دولية في حي الصاخور الخاضع للمعارضة، مما أسفر عن مقتل اثنين من المرضى وخروج المنشأة من الخدمة.

وأفاد المراسل بأن سربا من الطائرات الحربية الروسية شن فجر اليوم الأحد غارات جوية مكثفة على أحياء مدينة حلب الشرقية، وأضاف أن ستة أشخاص قتلوا في قصف لطائرات روسية وأخرى تابعة للنظام السوري على الأحياء المحاصرة في المدينة، خاصة حيي الهلك والشيخ فارس.

وكانت روسيا والنظام السوري أطلقا قبل أسبوعين تقريبا حملة جوية جديدة على مناطق المعارضة في حلب، وأسفر القصف خلال هذه المدة عن مقتل نحو ثلاثمئة مدني ثلثهم من الأطفال، وتدمير مشاف ومراكز للدفاع المدني.

 غارة جوية استهدفت قبل أيام منطقة سكنية في حي القاطرجي الخاضع للمعارضة بمدينة حلب (رويترز)

تقدم ميداني
وقد قالت مصادر للجزيرة إن قوات النظام السوري مدعومة بمليشيات أجنبية وغطاء جوي مكثف سيطرت على منطقة معامل الشقيف شمال حلب بعد معارك مع المعارضة المسلحة. وفي نفس الوقت تحاول قوات النظام والمليشيات اقتحام حي الشيخ سعيد جنوب حلب.

وقال مراسل الجزيرة معن الخضر إن تلك القوات تحاول التقدم إلى أبعد من منطقة حندرات التي تقع شمالي مدينة حلب، وذلك بهدف إبعاد المعارضة نهائيا عن طريق الكاستيلو التي خسرته الفصائل المسلحة مؤخرا.

وبفضل الغارات الجوية حاولت قوات النظام السوري التقدم على أكثر من جبهة داخل المدينة وشمالها، لكن فصائل المعارضة تصدت للهجمات واستعادت كافة النقاط التي خسرتها، وفق ما ذكرته مصادرها.

واحتدم القتال أيضا في حي سليمان الحلبي، وهو خط الجبهة شمال حلب القديمة، وفي منطقة بستان الباشا السكنية. وركزت الغارات الجوية أمس السبت على خطوط الإمداد الرئيسية للمناطق التي تسيطر عليها المعارضة في حلب، مثل طريق الكاستيلو ومنطقة الملاح والمناطق المحيطة بمخيم حندرات.

قصف بالنابالم
وفي تطور آخر، قال مراسل الجزيرة إن طائرات تابعة للنظام السوري شنت غارات مكثفة -بعضها بقنابل النابالم الحارق- على مدن تلبيسة والرستن والحولة الخاضعة للمعارضة بريف حمص الشمالي، والمحاصرة منذ ثلاثة أعوام، مما أسفر عن جرحى ودمار في الممتلكات.

من جهته، قال مراسل الجزيرة في ريف دمشق إن طفلين قتلا وجرح آخرون اليوم الأحد جراء قصف مدفعي استهدف مدينة دوما بالغوطة الشرقية، وذلك أثناء انصراف الطلاب من المدارس.

بدورها، قالت مصادر موالية للنظام إن قواته سيطرت على عدة مواقع في أطراف مخيم خان الشيح وبلدة الديرخبية بريف دمشق الغربي بعد اشتباكات عنيفة خاضتها مع المعارضة المسلحة، وذلك بالتزامن مع قصف جوي وصاروخي مكثف استهدف المنطقة.

المصدر : الجزيرة + وكالات