أعلنت سلطات الاحتلال إغلاق الضفة الغربية وقطاع غزة لمدة ثلاثة أيام بحجة الأعياد اليهودية، كما أغلقت المسجد الإبراهيمي أمام المسلمين وشنت حملة إبعاد واعتقال بالقدس المحتلة.

وقد شددت السلطات حصارها على الأراضي الفلسطينية، وأعلنت أمس السبت إغلاقا للمعابر ابتداء من فجر اليوم الأحد حتى فجر الأربعاء المقبل، وقالت إنه إجراء أمني بمناسبة "عيد رأس السنة العبرية".

وأغلقت قوات الاحتلال المعابر إلى قطاع غزة، كما أوقفت خروج الفلسطينيين المزودين بتصاريح من الضفة الغربية إلى القدس المحتلة ومناطق داخل الخط الأخضر، باستثناء ما وصفتها بالحالات الإنسانية.

وقد اتخذت سلطات الاحتلال هذا الإجراء الذي أصبح تقليدا، رغم عدم وجود أي إنذار باحتمال وقوع هجمات فلسطينية.

وفي هذا السياق أيضا، قرر الاحتلال إغلاق المسجد الإبراهيمي في الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة أمام المسلمين، وفتحه أمام اليهود لمدة ستة أيام خلال الشهر الجاري بحجة الأعياد اليهودية.

وقال مدير المسجد حفظي أبو سنينة للأناضول إن الجهات الإسرائيلية أبلغته بإغلاق المسجد أيام 3 و4 و6 و12 و18 و19 من هذا الشهر.

ومضى يقول إن "هذا المسجد خاص للمسلمين وحدهم، ولا حق لليهود فيه، وإغلاقه أمام المصلين وفتحه لليهود تعدٍ صارخ على المشاعر الدينية".

ومنذ عام 1994، يُقسّم المسجد الإبراهيمي الذي يعتقد أنه بني على ضريح نبي الله إبراهيم عليه السلام إلى قسمين، قسم خاص بالمسلمين بمساحة 45%، وآخر باليهود بمساحة 55%، إثر قيام مستوطن يهودي بقتل 29 فلسطينيا أثناء تأديتهم صلاة الفجر يوم 25 فبراير/شباط من العام ذاته.

وتسمح إسرائيل للمصلين المسلمين بدخول الجزء الخاص بهم في الحرم طوال أيام السنة، بينما تسمح لهم بدخول الجزء الخاص باليهود خلال الأعياد الإسلامية وأيام الجمعة وليلة القدر من شهر رمضان، في حين تسمح لليهود بدخول القسم المخصص لهم طوال أيام السنة، وبدخول الحرم كله خلال بعض الأعياد اليهودية.

وفي القدس المحتلة أبعدت شرطة الاحتلال خلال الـ12 ساعة الماضية 17 فلسطينيا عن المسجد الأقصى لمدة 15 يوما، واعتقلت 18 آخرين بالقدس بمناسبة الأعياد اليهودية.

وقال رئيس لجنة أهالي الأسرى في القدس أمجد أبو عصب إن قرارات الإبعاد والاعتقال تأتي "في سياق استهداف حركة الموجودين في المسجد الأقصى لتسهيل اقتحامه خلال أيام العيد (رأس السنة العبرية)".

المصدر : وكالة الأناضول,الجزيرة