قال قادة عسكريون أميركيون إن معركة استعادة الموصل ستكون صعبة، مؤكدين أن قواتهم لن تدعم مليشيات الحشد الشعبي، وأشاروا إلى أن قادة من تنظيم الدولة الإسلامية بدؤوا يغادرون الموصل.

وقال قائد القيادة الأميركية الوسطى الجنرال جوزيف فوتيل إن من المبكر الحديث عن جدول زمني محدد لمعركة الموصل (شمالي العراق)، مشيرا إلى أن المعركة ستكون صعبة.

وأضاف أنه من المهم الحفاظ على الزخم في الحملة الدولية ضد تنظيم الدولة بهدف تشديد الخناق عليه.

من جانبه قال الميجر جنرال جاري فوليسكاي قائد القوات البرية التابعة للتحالف في واشنطن اليوم إن التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة لا يدعم الفصائل الشيعية التي تؤكد أنها تشارك في معركة استعادة الموصل.

وأضاف أنه في المعركة ضد مقاتلي تنظيم الدولة فإن التحالف لا يدعم سوى العناصر الواقعة تحت القيادة والسيطرة المباشرة لقوات الأمن العراقية، مشيرا إلى أن الحشد الشعبي ليس كذلك، وقال إنه لم ير لهذا الحشد وجودا ضمن أي تشكيل يدعمه التحالف في عملية استعادة الموصل.

وتؤكد مليشيات الحشد الشعبي أنها تشارك في معركة استعادة الموصل بعناصر لها في مناطق جنوب المدينة. وكانت مشاركة هذه المليشيات محور جدل كبير في العراق قبل انطلاق المعركة، فقد رفضها أهالي الموصل خوفا من الانتهاكات التي يمكن أن تقوم بها هذه المليشيات المتهمة بارتكاب خروق جسيمة وجرائم حرب على أساس طائفي في المناطق الأخرى التي استعيدت من تنظيم الدولة في محافظات صلاح الدين والأنبار وديالى إضافة إلى أطراف بغداد.

كما أعلن أحد قادة قوات التحالف الجنرال الأميركي غاري فوليسكي من بغداد اليوم أن قادة من تنظيم الدولة بدؤوا يغادرون الموصل، متوقعا أن تبقى في المدينة عناصر أجنبية تتبع التنظيم لخوض المعارك، مؤكدا رصد حركة مسؤولين ومقاتلين من تنظيم الدولة يتجهون خارج المدينة.

وأمس أعرب الرئيس الأميركي باراك أوباما عن ثقته بإلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة في الموصل رغم إقراره بصعوبة المعركة، وقال إنه جرى التخطيط للتعامل مع أزمة إنسانية محتملة مع بدء نزوح آلاف المدنيين.

وقبل يومين أعلنت وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) أن هناك قوة أميركية موجودة بالخطوط الخلفية في معركة استعادة الموصل من تنظيم الدولة، واستبعدت مشاركتها في المعركة، وستقتصر على تقديم المساعدة والدعم اللوجستي للجيش العراقي وقوات البشمركة.

يشار إلى أن أميركا أعلنت أواخر الشهر الماضي أنها ستزيد عدد قواتها في العراق بإضافة نحو 600 جندي إلى 4400 آخرين، وذلك عقب طلب العراق زيادة العدد تحت راية التحالف الدولي.

وتشارك في معركة استعادة الموصل -التي انطلقت فجر الاثنين الماضي- قوات مختلفة يقدر عددها بـ140 ألف مقاتل منهم 35 ألفا من الجيش العراقي، كما أن هناك 8000 من الشرطة المحلية وجهاز مكافحة الإرهاب، في حين تبلغ قوات البشمركة نحو خمسين ألف مقاتل، إضافة إلى 5000 من الحشد العشائري، و10 آلاف من الحشد الوطني، حسب المتحدث باسم هذه القوات، بينما لا معلومات عن قوات الحشد الشعبي المشاركة في معركة الموصل.

المصدر : الجزيرة + رويترز