قالت مصادر سياسية في لبنان إن رئيس تيار المستقبل سعد الحريري يعتزم تأييد تولي ميشال عون منصب الرئاسة الشاغر منذ أكثر من عامين، لكن مصادر صحفية أشارت إلى أن القرار ليس نهائيا.

وذكرت تلك المصادر لوكالة رويترز أن هذه الخطوة ستؤدي إلى تولي عون الحليف السياسي لحزب الله رئاسة الدولة، بينما يصبح الحريري رئيسا للوزراء للمرة الثانية.

ونقلت الوكالة عن سياسيين أن الحريري عبر عن نيته ترشيح عون في إطار اتفاق تقاسم السلطة، في حين قال عضو في تيار المستقبل إن كتلة التيار البرلمانية عارضت هذا التوجه.

من جهته قال فؤاد السنيورة رئيس الوزراء السابق ورئيس الكتلة البرلمانية لتيار المستقبل لصحيفة "ديلي ستار" إن الحريري أبلغ نواب التيار أمس الثلاثاء أنه قرر دعم ترشيح عون للرئاسة لكنه أضاف أنه لا يوجد "قرار نهائي بعد بهذا الشأن".

ويسعى البرلمان اللبناني لانتخاب رئيس للبلاد منذ انتهاء ولاية الرئيس ميشال سليمان في 25 مايو/أيار 2014، لكن الخلافات بين القوى السياسية حالت دون ذلك في أكثر من أربعين جلسة للبرلمان.

والمرشحان المعلنان بالسباق الرئاسي حاليا هما سمير جعجع رئيس حزب "القوات اللبنانية" المنضوي في تحالف "14 آذار" والنائب هنري حلو مرشح الوسط الذي يدعمه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط.

لكن جعجع أعلن يوم 18 يناير/كانون الثاني الماضي تبني ترشيح خصمه السياسي زعيم "التيار الوطني الحر" ميشال عون (حليف حزب الله الذي يقود تحالف 8 آذار) ليعلن بعدها الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله نهاية الشهر نفسه دعم حزبه ترشيح عون كذلك.

أما رئيس الحكومة الأسبق سعد الحريري الذي يتزعم "تيار المستقبل" في قوى "14 آذار" فقد عبّر عن دعمه لانتخاب النائب سليمان فرنجية من قوى "8 آذار" في مبادرة تهدف إلى تأمين انتخاب رئيس للبلاد، لكن المبادرة قوبلت برفض عون وعدم دعم حزب الله.

وتنقسم القوى الأساسية بالبرلمان بين تحالفي "14 آذار" و"8 آذار"، إضافة إلى الوسطيين وعلى رأسهم جنبلاط، وتُحمّل قوى "14 آذار" كلا من "حزب الله" وحليفه عون مسؤولية التعطيل المتكرر لنصاب انتخاب الرئيس داخل مجلس النواب، وفق مراقبين.

المصدر : رويترز