قال السفير الروسي في الأمم المتحدة فيتالي تشوركين إنه بالإمكان وقف إطلاق النار بشكل نهائي في حلب إذا ما تم التخلص من جبهة فتح الشام، معلنا عن مشاركة كل من السعودية وقطر وتركيا في محادثات مع الولايات المتحدة وروسيا بهدف الفصل بين فصائل المعارضة، وتسهيل إرساء الهدنة.

وأضاف تشوركين -في تصريحات عقب جلسة مغلقة لـمجلس الأمن بشأن سوريا- أن فكرة التخلص من جبهة فتح الشام التي طالما طرحتها موسكو تبلورت خلال المحادثات الدبلوماسية بشأن سوريا والتي جرت في لوزان الأسبوع الماضي.

وأوضح أن وقف الأعمال القتالية يفترض أنه نهائي "ولكن كما رأينا سابقا، فقد استفادت (النصرة) بشكل فوري من الهدنة بتجميع صفوفها والحصول على المزيد من السلاح ومواصلة القتال في مكان آخر".

وتابع أن مقاتلي جبهة فتح الشام أمامهم أحد خيارين، إما أن يغادروا الأحياء الشرقية لحلب حيث تشن الطائرات الروسية والسورية غارات بلا هوادة و"إما أن يهزموا".

وفي سياق متصل، أوضح السفير الروسي أنه في متابعة لاجتماع لوزان فقد تقرر عقد اجتماع بين عسكريين أميركيين وروس وسعوديين وقطريين وأتراك.

ونقل تشوركين عن المبعوث الدولي لسوريا ستفان دي ميستورا أن مقاتلي الجبهة في شرق حلب يشكلون أقل من 10% من إجمالي مقاتلي المعارضة المعتدلة (تسعمئة مقاتل تقريبا مقابل نحو عشرة آلاف مقاتل في الفصائل المعتدلة).

اجتماع لوزان ناقش خروج مقاتلي جبهة فتح الشام من أحياء حلب (رويترز)

اجتماع لوزان
وأكد تشوركين أنه إذا غادر مقاتلو الجبهة شرق حلب فإن "الاتفاق الذي تم التوصل إليه في لوزان ينص على أن تتفاوض المعارضة المعتدلة مع الحكومة السورية على وقف للأعمال القتالية".

من جهته، اتهم مندوب فرنسا الدائم بالأمم المتحدة فرانسوا ديلاتر روسيا والنظام السوري بـ"إشعال الإرهاب" الذي يدفع ثمنه فرنسا وأماكن أخرى بالعالم.

وحذر ديلاتر -قبيل بدء الجلسة المغلقة في مجلس الأمن الدولي بشأن سوريا- من أن "الوضع في حلب يزداد سوءا يوما بعد يوم" معتبرا أن النيران التي تستهدف المدنيين في حلب هي "مأساة إنسانية وهدية للإرهابيين على حد سواء".

من جهته، رفض مندوب بريطانيا لدى الأمم المتحدة ماثيو رايكروفت التعليق على اقتراح موسكو بهدنة إنسانية لمدة ثماني ساعات بحلب الخميس المقبل، واكتفي بالقول إن "ما يهم هو أن يتوقفوا عن قصف حلب".

وكانت الأمم المتحدة رحبت بإعلان موسكو هدنة إنسانية في مدينة حلب الخميس المقبل لثماني ساعات لكنها قالت إنها قد لا تكون كافية، في حين وصفتها الولايات المتحدة بالخطوة المحدودة والمتأخرة، بينما شككت المعارضة السورية المسلحة في صدقية التعهد الروسي.

المصدر : الجزيرة + وكالات