أعلنت "هيئة النزاهة العامة" في العراق استلام تعويضات من بريطانيا عن أجهزة كشف المتفجرات الفاسدة التي اشترتها الحكومة العراقية من إحدى الشركات البريطانية.

وأوضحت الهيئة التي تتولى مكافحة الفساد، أن بغداد استلمت 2.8 مليون دولار من بريطانيا تعويضات عن أجهزة كشف متفجرات استوردها العراق من الأخيرة وتبين أنها غير صالحة للعمل.

وقالت هيئة النزاهة في بيان لها مساء أمس إن السفارة العراقية في لندن تسلمت صكا بمبلغ مليونين و329 ألف جنيه إسترليني (2.8 مليون دولار) قضت محكمة بريطانية تعويضه للعراق.

وذكرت أن المحكمة البريطانية قضت بمصادرة أموال مدير شركة صناعة أجهزة كشف المتفجرات جيم ماكرويك البالغة 7.9 ملايين جنيه إسترليني، كما قضت بتعويض العراق الحصة الكبرى من المبالغ المصادرة لاعتراف ماكرويك ببيع أكثر من ستة آلاف جهاز سونار غير صالح للعمل بمبلغٍ يقارب 40 مليون جنيه إسترليني (48.7 مليون دولار).

وفي تعليقه على الحكم، قال عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي إسكندر وتوت إن قيمة التعويضات التي منحت للعراق "قليلة مقارنة بحجم الضرر الذي تسببت به التفجيرات التي شهدتها المدن العراقية على مدى السنوات الماضية، لأن عدم كفاءة أجهزة كشف المتفجرات كان السبب الرئيسي لحدوث تفجيرات كبيرة في بغداد وعدد من المدن، راح ضحيتها آلاف الأشخاص إضافة إلى خسائر مادية كبيرة".

وطالب وتوت الجهات الحكومية بالطلب من الجانب البريطاني إعادة النظر في قيمة التعويضات، خصوصا وأن دماء الأبرياء التي سقطت جراء عدم كفاءة الأجهزة لا تقدر بثمن.

وكان القضاء العراقي قد أصدر يوم 25 أغسطس/آب 2014 حكما بالسجن عامين على المدير العام لدائرة مكافحة المتفجرات بوزارة الداخلية اللواء جهاد الجابري على خلفية استيراده أجهزة كشف المتفجرات المذكورة.

يذكر أن جهاز كشف المتفجرات (أي دي إي 651) المحمول باليد صنعته شركة "أي تي أس سي" البريطانية، وأنفق العراق نحو 85 مليون دولار لاستيراد آلاف القطع منه، لكن تبين لاحقا عدم كفاءته.

وتعتمد القوات العراقية في العاصمة بغداد منذ عام 2007 على أجهزة كشف المتفجرات اليدوي (آي دي) في الحواجز الأمنية، وقرر رئيس الوزراء حيدر العبادي في يوليو/تموز الماضي سحب الأجهزة من نقاط التفتيش لعدم قدرتها على كشف المتفجرات.

وأعلنت قيادة عمليات بغداد التابعة للجيش والتي تتولى تأمين العاصمة، في أغسطس/آب الماضي إدخال منظومة أمنية متنقلة جديدة لحماية العاصمة من الهجمات بالسيارات المفخخة والسيطرة على انتقال المواد المتفجرة بين أحيائها.

المصدر : وكالة الأناضول